من أبرشيّة روما أتوا ليتشاركوا الطّعام مع البابا لاون الرّابع عشر، في مبادرة “غداء مع البابا” السّنويّة الّتي ينظّمها مركز التّعليم العالي “كُن مُسبَّحًا”، في الحدائق البابويّة في كاستل غاندولفو.
إلى نحو 200 شخص من الفئات الأكثر ضعفًا وحاجة في الأبرشيّة، توجّه البابا في كلمة عفويّة ومؤثّرة، أكّد خلالها على أنّه جاء “جائعًا إلى العدالة، والمحبّة الحقيقيّة، وإلى كنيسة تفتح أبوابها للجميع بلا استثناء”، فقال بحسب “فاتيكان نيوز”: “صباح الخير للجميع وأهلًا وسهلًا بكم! شكرًا لوجودكم هنا. لقد جئتُ من دون كلمة مكتوبة، ولكنّني جئتُ جائعًا. جائعًا إلى العدالة، وجائعًا إلى المحبّة الحقيقيّة، وجائعًا إلى كنيسة تعرف حقًا كيف تفتح الأبواب، وتستقبل، وتستضيف الجميع؛ حيث توجد المحبّة للجميع ولا يوجد عدوّ لأحد، وحيث نعرف جميعًا كيف نعيش المصالحة، والمغفرة، والسّلام.
تعلمون جيّدًا أنّ من بين ألقاب البابا المتعدّدة هناك لقب “الحبر الأعظم “(Pontefice) أيّ باني الجسور. ونحن اليوم نريد أيضًا أن نبني جسرًا معكم جميعًا، مع عائلاتكم ومع المجتمع الّذي نريد أن نعيش فيه، ولكن أن نعيش فيه بعدالة، حيث يمكن القضاء على أسباب الفقر، وحيث يمكن القضاء على أسباب الظّلم الّتي ما زالت قائمة في عالمنا. هذه هي الكنيسة الّتي نريد أن نكونها.
وأنا أشكركم جميعًا وأشكر جميع المسؤولين الّذين نظّموا هذا الغداء الجميل، هذا الحدث، لأنّنا عندما نلتقي معًا، وعندما نعيش روح اللّقاء هذا جميعًا حول المائدة، المائدة الوحيدة الّتي يكون فيها يسوع حاضرًا معنا أيضًا، فإنّنا نبني حقًّا عالمًا مختلفًا، عالم رجاء، عالمًا يكون نورًا في وسط هذا العالم؛ هذا العالم الّذي غالبًا ما يكون مكسورًا وممزّقًا بسبب العنف والكراهيّة والتّمييز. لنعمل معًا ولنسعَ لنكون دائمًا هذه الخبرة الكنسيّة، خبرة العدالة والسّلام والمحبّة.
والآن لنطلب من الرّبّ أن يباركنا ويبارك هذا الطّعام، هذه المائدة المشتركة الّتي نريد أن نتشاركها. باسم الآب والابن والرّوح القدس. لتنزل علينا يا ربّ بركتك، على كلّ واحد منّا وعلى هذا الطّعام الّذي سنتشاركه الآن بفضل سخاء العديد من المحسنين. بارك عائلاتنا، وبارك جميع الّذين يمرّون بصعوبات أو آلام، لكي يجدوا هم أيضًا السّلام، والمغفرة، والمصالحة. وبارك يا ربّ فينا هذه العطايا الّتي ننالها من جود عنايتك الإلهيّة. بالمسيح ربّنا. آمين.”
وسبق الغداء قدّاس إلهيّ وجولة معرفيّة في أرجاء قرية “كُن مُسبّحًا”.



