دعا أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، المجتمع الدّوليّ إلى العودة الفاعلة لأدوات الدّبلوماسيّة والحوار لمواجهة التّحدّيات العالميّة الرّاهنة، محذّرًا من خروج المنظومة الدّوليّة عن مسار حماية الحقوق الأساسيّة للإنسان لصالح دبلوماسيّة القوّة والتّهميش.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها بارولين أمام السّلك الدّبلوماسيّ في مقرّ السّفارة الفاتيكانيّة بالعاصمة غواتيمالا، في إطار زيارة رسميّة بدأها في الأوّل من الجاري، احتفاءً بمرور 90 عامًا على إقامة العلاقات الدّبلوماسيّة بين الكرسيّ الرّسوليّ وغواتيمالا، والّتي وصفها بـ”محطّة تاريخيّة تحقّقت على أساس الّثقة المتبادلة، والاحترام، والّتعاون المستمرّ”.
وأكّد الكاردينال بارولين، عقب سلسلة لقاءات جمعته برئيس الجمهوريّة برناردو أريڤالو ووزير الخارجيّة وممثّلين عن الشّعوب الأصيلة، أنّ الدّبلوماسيّة البابويّة لا تسعى وراء نفوذ استراتيجيّ أو مصالح اقتصاديّة، بل تضع كرامة الإنسان والخير العامّ في مركز اهتمامها. كما دعا إلى معالجة مستجدّات العصر من خلال دمج الفئات الأكثر هشاشة وتوجيه التّطوّر التّكنولوجيّ والبحث العلميّ لنصرة العدالة والسّلام.
وكان بارولين قد ترأّس في الثّاني من آب/ أغسطس، القدّاس الإلهيّ في الكاتدرائيّة الكبرى بـغواتيمالا، ذكّر خلاله بأنّ “الله وحده قادر على إشباع الجوع الأكثر عمقًا لدى الكائن البشريّ؛ ليس فقط الجوع إلى الخبز، بل أيضًا العطش إلى المعنى، والمحبّة، والرّجاء، والعطش إلى الحياة الكاملة والوفيرة، الحياة الأبديّة”.



