“إنّ ذكرى الشّهداء تدعونا إلى التّأمّل في سرّ الإيمان الّذي حملهم، وحمل عائلاتهم، فالكتاب المقدّس يعلّمنا أنّ الله لا يترك شعبه في زمن الشّدّة.”
هذا ما أكّد عليه راعي أبرشيّة بعلبك للرّوم الكاثوليك المطران مخائيل فرحة خلال قدّاس إلهيّ ترأّسه في كنيسة مار الياس- القاع، بدعوة من بلديّتها إحياءً لذكرى عموم شهداء البلدة، تحت شعار “معرفة الحقيقة شرط لنسامح ونعفو”.
فرحه وفي عظته شدّد على أنّ “محبّة الله أقوى من كلّ قوى الظّلمة”، فـ”المسيح يأتي دائمًا إلى الأماكن المجروحة، إلى القرى والمدن البعيدة الّتي اختبرت الألم والحروب والمجازر ليعيد إليها الرّجاء”.
مستذكرًا شهداء البلدة وصمود أهلها عبر التّاريخ، وبخاصّة في العقود الأخيرة، أشار فرحة إلى أنّ جميع الشّهداء الأبرياء “هم شهود للحقيقة، رحلوا بالجسد لكن ذكراهم تبقى حيّة في قلوبنا”، وأنّ “أفضل وفاء للشّهداء ليس البكاء عليهم بل متابعة الرّسالة الّتي عاشوا لأجلها، التّمسّك بهذه الأرض والدّفاع عنها ضدّ الطّغمات الشّرّيرة وأصحاب النّوايا السّيّئة والتّمسّك بالإيمان والمحبّة والوحدة وخدمة الكنيسة والوطن”.
وبعد القدّاس، كانت وقفة صلاة أمام نصب الشّهداء ومسيرة وإضاءة شموع ووضع الورود أمام المدافن.



