3 يوليو 2026
لبنان

النّفّاع في قدّاس التّوأمة بين بقاعكفرا وغرفين: المحبّة والوحدة هما الطريق لبناء الوطن

وفقًا للعادة السّنويّة، احتفلت رعيّتا بقاعكفرا وغرفين بقدّاس إلهيّ مشترك على نيّة والد القدّيس شربل أنطون زعرور مخلوف، في كنيسة الطّوباويّ إسطفان نعمة في غرفين.

ترأّس القدّاس راعي أبرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون، بحضور المطارنة: جوزيف النّفّاع، شارل مراد، روبير باديشاره، وبولس مطر، إلى جانب لفيف من الكهنة والرّاهبات، وأبناء الرّعيّتين، تتقدّمهم رئيسة جمعيّة “أصدقاء القربان” منى نعمة.

وفي عظته، أكّد النّائب البطريركيّ لأبرشيّة الجبّة المطران جوزيف النّفّاع على عمق اللّقاء الّذي “هو نعمة”، فـ”الّذي يجمعنا هو يسوع المسيح، ويجمعنا أيضًا القدّيس شربل مخلوف.”

وشدّد النّفّاع، بحسب المكتب الإعلاميّ في رعيّة بقاعكفرا، على رسالة الرّجاء في زمن الأزمات، معتبرًا أنّ الله لا يترك أبناءه: “أنا أراكم، وأعرف تعبكم، فلا تخافوا. لا يستطيع العالم أن يغلبنا لأنّ لنا ربًّا أمينًا لم يتركنا يومًا، ولن يتركنا اليوم.” ورأى النّفّاع في انتشار عجائب مار شربل علامة على حضور الله، داعيًا إلى رصّ الصّفوف، إذ “عندما نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض، نستطيع أن نصنع أمورًا عظيمة. وهذا ما نحاول أن نعيشه اليوم في هذا اللّقاء، حيث نجتمع كمسيحيّين، إخوة في جسد واحد، نصلّي معًا، ونفكّر معًا، ونسير معًا.”

أمّا على الصّعيد الوطنيّ، فوجّه النّفّاع نداءً إلى المسؤولين متمنّيًا لو أنّهم “يتعلّمون من هذه الرّوح، فيدركوا أنّ الانقسام هو سبب خراب هذا البلد، وأنّ المستقبل لا يُبنى إلّا بالمحبّة والوحدة ومدّ اليد إلى الآخر.”

وأنهى عظته مؤكّدًا “نحن أقوياء بقدّيسينا، ولا أحد يستطيع أن يغلبنا. نحن أقوياء بإيماننا (…) وعندما نبقى متّحدين، لن يقدر علينا أحد.”

بعد القدّاس، ألقت السّيّدة منى نعمة كلمة شكر وشهادة حياة، دعت فيها للصّلاة “جميعًا من أجل لبنان، لكي ينتشله الرّبّ من آلامه، ويعيد إليه السّلام والكرامة.”