ما كانت أولى محطّات البابا في غينيا الاستوائيّة؟
وكان في استقباله في مطار العاصمة رئيس الجمهوريّة تيودورو أوبيانغ نغيما مبا سوغو وثلاثة من كبار المسؤولين في الدّولة ولفيف من الأساقفة وممثّلي المجالس الرّاعوية.
بعد الاستقبال، وبحسب "فاتيكان نيوز"، التقى البابا السّلطات الرّسميّة وممثّلي المجتمع المدنيّ والسّلك الدّبلوماسيّ في مالابو، شدّد خلاله على أهمّيّة بناء مناخ اجتماعيّ تسوده الحرّيّة والعدالة واحترام حقوق الإنسان، محذّرًا من الإقصاء "الوجه الجديد للظّلم الاجتماعيّ"، مقتبسًا عن سلفه البابا فرنسيس قوله: "يجب أن نقول لا لاقتصاد الإقصاء وعدم المساواة.. هذا الاقتصاد يقتل".
هذا ودعا إلى وقف استخدام التّكنولوجيا لأغراض حربيّة. وأكّد أنّ اسم الله القدوس لا يمكن أن يُدنّس بالرّغبة في الهيمنة أو يُستغل لتبرير خيارات الموت، بل يجب أن يكون محرّكًا للسّلام.
ثمّ كان لقاء مع عالم الثّقافة في المجمَّع الجامعيّ "لاوُن الرّابع عشر" التّابع للجامعة الوطنيّة في مالابو، والّذي تمّ افتتاحه بحضوره عصرًا. وأعرب بالمناسبة عن امتنانه لتسمية الصّرح باسمه، معتبرًا أنّ افتتاح مقرّ جامعيّ يتجاوز الإجراء الإداريّ ليكون "بادرة ثقة في الكائن البشريّ"، ورهانًا متجدّدًا على تنشئة الأجيال في البحث عن الحقيقة ووضع المعرفة في خدمة الخير العامّ. وتأمّل برمزيّة شجرة الـ "Ceiba"الوطنيّة، مشبّهًا المؤسّسة الجامعيّة بشجرة تضرب جذورها في "جدّيّة الدّراسة والذّاكرة الحيّة للشّعب"، وترتفع بقوّة نحو العُلى لتقدّم للأجيال الجديدة "أسبابًا للحياة ومعايير للتّمييز ودوافع للخدمة".
وبناءً عليه، حذّر البابا من انحراف المعرفة نحو "التّكبّر والاكتفاء الذّاتيّ" أو محاولة إخضاع الواقع للمصالح الشّخصيّة. ودعا لأن تفيض هذه المؤسّسة بثمار "الاستقامة والحكمة والخدمة".
هذا وزار الحبر الأعظم مستشفى "جان بيير أولي" للأمراض النّفسيّة في مالابو. وخلال اللّقاء الّذي تخلّلته ترانيم ورقصات شعبية، وجّه كلمة مؤثّرة عبّر فيها عن "الألم تجاه المرضى وعائلاتهم، والإعجاب والتّعزية لكلّ ما يُبذل يوميًّا لخدمة الحياة البشريّة"، وحثّ على التّعاون الشّخصيّ والاجتماعيّ لنحبّ الإخوة "بالأفعال لا بالكلمات"، لكي تصبح مراكز الرّعاية علامة حيّة على "حضارة المحبّة".
وفي الختام، نقل البابا قربه من جميع المرضى، لاسيّما الأكثر وحدةً ومعاناة، مانحًا بركته الرّسوليّة للمرضى وللطّاقم الطّبّيّ والإداريّ، مستودعًا إيّاهم تحت حماية مريم العذراء، "شفاء المرضى".
