ماذا يقول المطران فاردن عن المجد وملائكة الله؟
وفي تفاصيل التّأمّل السّابع، تناول أسقف تروندهايم موضوع تراجع العديد من تلاميذ يسوع بعد أن أوضح لهم معنى البقاء معه ودخول الملكوت. وأشار إلى أنّ هؤلاء التّلاميذ لم يكونوا مستعدّين لقبول ضرورة الصّليب، وهو ما تجلّى بوضوح عند صلب المسيح حيث لم يبق معه سوى قلّة قليلة.
وإستشهد المطران فاردن بيوحنّا الإنجيليّ الّذي وصف تجرّد يسوع بأنّه تعبير عن المحبّة الإلهيّة وخيانة الأمانة البشريّة. وأكّد أنّ مشهد الهجر هذا يُبرز مجد المسيح، مستندًا إلى أقوال القدّيس برناردوس والقدّيس أغسطينوس لشرح مفهوم "المجد الخفيّ" الّذي يحمله المؤمنون.
وأوضح المطران أنّ الكنيسة تذكّر المؤمنين بهذا المجد السّرّيّ وتقدّم لهم النّعمة والقوّة اللّازمة للوصول إليه من خلال جسد المسيح والأسرار، مؤكّدًا أنّ يأس الحاضر ليس نهائيًّا وأنّ مخطّط الله للإنسان رائع بشكل غير متناهٍ.
وفي تأمّله الثّامن، تناول المطران إريك فاردن موضوع ملائكة الله، مستهلًّا حديثه بالإشارة إلى تجربة يسوع في البرّيّة، وأكّد أنّ الله وحده هو من يدعونا إلى الإلقاء بأنفسنا، لكن دعوته ليست "إلقِ بنفسك إلى الأسفل" بل "اقفز بين ذراعَي".
وشدّد على أنّ تدخّل الملائكة ليس مضمونًا دائمًا، فهم ليسوا خدمًا لنزواتنا، بل هم حرّاس للقداسة، هم كما يقول القدّيس برناردوس "وسطاء العناية الإلهيّة". وأضاف أنّ عمل محبّة الملائكة الأخير والحاسم هو ما سيحدث في لحظة موتنا، حين سيحملوننا عبر غشاء هذا العالم إلى الأبديّة.
وفي ختام تأمّله، ذكر المطران فاردن تأمّلات القدّيس جون هنري نيومان حول الملائكة، معتبرًا خدمته الكهنوتيّة خدمة ملائكيّة. ودعا إلى اعتبار المعلّم إضاءة ملائكيّة، واصفًا ذلك بالتّحدّي النّبويّ والجميل في ظلّ الاعتماد المتزايد على الوسائط الرّقميّة والذّكاء الاصطناعيّ في التعليم، بينما يتوق الأطفال والفتية إلى لقاء معلّمين جديرين بالثقة وقادرين على نقل الحكمة.
