لبنان أبصر "النّور المقدّس"
وكان في استقبال الشّعلة في مهبط قصر بعبدا وزير الدّفاع الوطنيّ اللّواء ميشال منسّى ووفد من رجال الدّين الأرثوذكس ضمّ: الأرشمندريت بورفيروس إبراهيم من مطرانيّة زحلة، الأب جوزف خوري من مطرانيّة الجنوب، الأب نكتاريوس خير الله من مطرانيّة بيروت، الأب حارث إبراهيم من مطرانيّة جبل لبنان.
كذلك كان في الاستقبال: الأمين العامّ للّقاء الأرثوذكسيّ النّائب السّابق مروان أبو فاضل على رأس وفد من "اللّقاء" ضمّ السّادة: سمير نعيمة، جوزيف مطر، العميد المتقاعد غبريال الصّانع.
وفي إحدى قاعات القصر الرّئاسيّ، أقيمت صلاة، وألقى الأرشمندريت يعقوب كلمة قال فيها: "أيّها الأحبّاء، في هذا المساء المبارك، لا بدّ لي أن أنقل إليكم بركة ومحبّة وأدعية أبينا صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، الّذي كلّفني، رغم عدم استحقاقي، أن أذهب إلى قبرص وأجلب النّور المقدّس الآتي من القبر المقدّس. باسم غبطته وبهذه المناسبة المجيدة، أتقدّم بالتّهنئة أوّلًا إلى فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، وإلى جميع المسؤولين في هذا البلد، كما أهنّئ كلّ اللّبنانيّين على اختلاف أطيافهم، مسلمين ومسيحيّين، وأرفع الصّلاة إلى الرّبّ، بشفاعة سيّدنا البطريرك، وبصلوات السّادة المطارنة أعضاء المجمع المقدّس الأنطاكيّ، وجميع الآباء الحاضرين معنا، أن يُنير هذا البلد بنور المعرفة الإلهيّة، وأن يزرع السّلام والمحبّة والطّمأنينة في نفوس جميع اللّبنانيّين، التّوّاقين إلى السّلام والمحبّين للخير ولكلّ عمل صالح.
أمسية مباركة، فصح مجيد، وكلّ عام وأنتم بخير. كما أتوجّه، باسمي الشّخصيّ، بالشّكر إلى كلّ من ساهم وساعد في إتمام هذه النّعمة وهذه البركة الّتي وصلت على هذا البلد."
هذا وكانت كلمة للنّائب السّابق أبو فاضل جاء فيها بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام":
"بما أنّ الصّعوبات سيّدة الموقف، بادر فخامة رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، وللمرّة الثّانية، فتأمّن نقل النّور المقدّس إلى لبنان بناء على توجيهاته. فله منّا جميعًا كلّ الشّكر والتّقدير والاحترام، وأنا أكيد أنّه سيقود السّفينة اللّبنانيّة إلى برّ الأمان رغم العواصف وعواقبها، فالرّئيس عون هو رئيس عابر للطّوائف والمذاهب، ويستحقّ أن يكون عهده عهد ازدهار، ولا بدّ أن يصبح عهده كذلك بعد المرحلة الصّعبة الّتي يقودها ونكرّر ثقتنا به وبما يقوم به لخير هذا البلد. نوجّه شكرنا وتقديرنا واحترامنا لغبطة البطريرك يوحنّا العاشر بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، الّذي بادر أيضًا إلى التّنسيق مع رأس الكنيسة الأرثوذكسيّة في قبرص من أجل السّماح للّبنانيّين بالتّبارك بهذا النّور المقدّس. وعبركم يا معالي وزير الدّفاع المستقيم الرّأي، نتقدّم بالتّقدير للمؤسّسة العسكريّة لما تقدّمه من تضحيات في سبيل الوطن. وهنا لا بدّ من تقديم الشّكر للعماد رودولف هيكل قائد الجيش الّذي كلّف قيادة القوّات الجوّيّة نقل النّور المقدّس بواسطة طوّافة عسكريّة، وقد تمّت المهمّة كما تشاهدون، والحمد لله أنّ لبنان أبصر النّور".
وشكر أبو فاضل "وزير العدل القبرصيّ كوستاس فيديريس والمطران ثيوتاوس ممثّل بطريرك أورشليم في قبرص، ووكيل مطران لارنكا الأرشمندريت ستيليانوس على حسن استقبالهم لممثّل صاحب الغبطة الأب جورج يعقوب، وممثّل اللّقاء الأرثوذكسيّ الّذي رافق الشّعلة في الطّوّافة الأخ جرجس سمعان.
كما أشكر أيضًا الأرشمندريت جورج يعقوب رئيس دير البلمند، والأرشمندريت بورفيريوس، والآباء نكتاريوس وجوزيف وحارث وديمتري وجوستينوس، والعميد غابريال الصّانع، أمين السّرّ سمير نعيمة، المدير الإداريّ جرجس سمعان، والسّيّد جو مطر. وأخيرًا أشكر أخي وصديقي العميد أندره رحّال المستشار الخاصّ لفخامة الرّئيس الّذي سمح بالتّنسيق التّامّ معنا، أن ينجح هذا النّقل المبارك، وفي ظلّ توجيهات رئيس المهوريّة، كما أشكر مدير الإعلام في رئاسة الجمهوريّة الأستاذ رفيق شلالا على المتابعة الإعلاميّة المباشرة الّتي وفّرها لهذا الحدث الاستثنائيّ الّذي يحلّ مرّة في السّنة في الأعياد الأرثوذكسيّة.
وسنبقى نقول في هذا الوطن: المسيح قام، حقًّا قام".
بعد الاستقبال، غادرت الشّعلة المقدّسة قصر بعبدا ووزّعت على الكنائس اللّبنانية والرّعايا والمؤمنين.
