لبنان
04 أيار 2026, 11:15

أساقفة الرّوم الملكيّين عقب أعمال التّجريف في يارون: لعدم ترك القرى الحدوديّة فريسة للصّمت

تيلي لوميار/ نورسات
أعلن مجلس أساقفة لبنان في كنيسة الرّوم الملكيّين الكاثوليك، برئاسة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الكاثوليك يوسف العبسيّ، وبمشاركة الأساقفة، ورؤساء ورئيسات الرّهبانيّات في لبنان في بيان، أنّه يتابع "بألمٍ وقلقٍ شديدين ما يرد من بلدة يارون والقرى الحدوديّة من أعمال تجريفٍ وهدمٍ تقوم بها القوّات الإسرائيليّة، وتطال أماكن ومؤسّساتٍ دينيّةً وبيوت الجنوبيّين، بما يشكّل جرحًا عميقًا في الضّمير الوطنيّ والإنسانيّ، ولاسيّما أنّ هذه الأعمال تحصل في مناطق خاليةٍ من أهلها، وفي ظلّ سيطرةٍ عسكريّةٍ إسرائيليّةٍ كاملةٍ عليها".

وأكّد المجلس أنّ "الكنائس والمدارس والقاعات الرّعويّة والبيوت ليست مجرّد حجارةٍ وأملاك، بل مواضع صلاةٍ وتربيةٍ وخدمةٍ وحياة، وجزءٌ من ذاكرة النّاس وتاريخ العائلات، وإنّ المساس بها هو مساسٌ بكرامة الإنسان وبحقّه في أرضه وبيته".

وشدّد على أنّ "حماية أملاك المدنيّين والمؤسّسات الدّينيّة والتّربويّة والاجتماعيّة في هذه القرى هي مسؤوليّةٌ أخلاقيّةٌ وإنسانيّةٌ وقانونيّةٌ تقع على عاتق إسرائيل بصفتها القوّة العسكريّة المسيطرة على تلك المناطق، ولا يجوز أن يُعاقَب المدنيّون الّذين أُجبروا على مغادرة بلداتهم في بيوتهم ومؤسّساتهم ومواضع عبادتهم".

وأكّد أنّ "ما تتعرّض له يارون اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمطٍ أوسع من أعمال الهدم والتّجريف الّتي طالت عددًا من القرى الحدوديّة الجنوبيّة، وفاقمت معاناة أهلها الّذين ينتظرون العودة إلى منازلهم وأرضهم بكرامةٍ وأمان".

وإذ رأى المجلس أنّ "ألم يارون والقرى الحدوديّة هو ألم لبنان كلّه"، دعا إلى"وقف أعمال التّجريف والهدم فورًا، وتمكين الأهالي والمرجعيّات المختصّة من الاطّلاع على واقع بلداتهم وممتلكاتهم ومؤسّساتهم، تمهيدًا لعودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وبيوتهم".

وناشد "الحكومة اللّبنانيّة، والأمم المتّحدة، والهيئات الدّوليّة المعنيّة، وكلّ أصحاب القرار، التّحرّك بجدّيّةٍ لحماية المدنيّين وأملاكهم ومؤسّساتهم الدّينيّة والتّربويّة والإنسانيّة، وعدم ترك القرى الحدوديّة فريسةً للصّمت أو للتّدمير أو للنّسيان".

وأعلن "تضامنه الكامل مع أهالي يارون والقرى الجنوبيّة المتألّمة"، مؤكّدًا أنّ "الكنيسة ستبقى إلى جانب النّاس، حاملةً وجعهم، ومدافعةً عن حقّهم في الأرض والبيت والكرامة، وداعيةً إلى سلامٍ عادلٍ يصون الإنسان ويعيد الحياة إلى كلّ بيتٍ وقرية".