كلاس: الأخ نور وخطاب المحبة
"الرسالة الأكثر دلالة و تعبيراً عن رسولية الاخ نور في تأسيسه لمحطة تيلي لوميير ، هي انها كانت إشراقاتٍ نورانية حاملة للبشرى ورجاء القيامة ، في أشد الازمنة ظلمةً و ظروفاً دامسة كادت معها الامال بالسلام و الحفاظ على الجسور بين اللبنانيين ان تُفقَدَ و تُغتال ، إستكمالاً لنهج قتل معنى لبنان و إلغاء ميزات التلاقي الحواري و التكامل الروحي بين المكونات الدينية .
هو لم يسعان يكون تلفزيون بكل شبكاته الاعلامية مرجعية إعلامية مسيحية ، بل أراده علامة بشرى متجددة ناموسها التقوى و صورتها المحبة و خطابها السلام ودوام السعي إلى تعزيز قيم الروح وخدمة الانسانية .
لعله الاخ نور المتنيِّح في الأسبوع العظيم ، يبقى منارة حضارية تهدي إلى استخدامات الإعلام لتعزيز التواصل المعرفي وتأسيس مساحات وصل وتلتف بين المؤمنين والمثقفين واتباع الاديان السماوية و السلامية . الاخ نور ، ظاهرة ايمانية حقلية ذات أبعاد إنسانية عالية تجسدت عملياً في تركيزات ميدانية لأن تكون محطة تيليلوميير مذبحاً يصل إلى كل بيت ، و عظة تُسمع في كل الأرجاء ، ورعيةً تدق ابواب ابنائها و تقدم لهم خدمات على مقامات اللحن السماوي . و هذه نِعمٌ يعيشها المحتاجون إلى نعمة الروح التي تأتي اليهم بالصورة الهادئة و الكلمة السلامية و الحاملة خطاب المحبة الانسانية .
هذه الظاهرة الأعلامية والإيمانيّة ، تستحق الاهتمام بتدريسها كنمط إعلامي سلامي في زمن النزاعات والأزمات التي تعيشها الجماعات في المجتمعات الخائفة من الماضي والقلقة على المستقبل .
كل العزاء لعائلة تيليلوممير و للإعلام اللبناني و محبي بشرى الكلمة من مسيحيينومسلمين الهاتفين بمجد الكلمة والمؤمنين بخطاب السلام."
