لبنان
05 أيار 2026, 07:50

الرّاعي استقبل عصر الإثنين وفدًا من نقابة المحامين وآخرًا من "الجمهوريّة القوّيّة"

تيلي لوميار/ نورسات
إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، بعد ظهر الإثنين، في الصّرح البطريركيّ في بكركي، وفد نقابة المحامين برئاسة النّقيب عماد مرتينوس وعضويّة المحامين نديم حمادة، إيلي حشاش، جورج يزبك، ألكسندر نجّار لبيب حرفوش والدّكتور جورج يزبك، وكان شجب لما تعرّض له البطريرك الرّاعي من إساءة تمسّ بالقيادات الرّوحيّة الوطنيّة.

بعد اللّقاء تحدّث مارتينوس باسم الوفد وقال: "إنّ استهداف الصّرح البطريركيّ في بكركي واستهداف غبطة البطريرك الرّاعي هو استهداف لجميع الطّوائف في لبنان. وهذا الإستهداف لبكركي سيؤدّي إلى نقل المعركة من معركة خارجيّة دبلوماسيّة الهدف منها تحرير الأرض إلى معركة داخليّة فئويّة فتنويّة تؤدّي إلى حرب أهليّة. من هذا المنطلق نحن ندعو جميع المواطنين لتغليب لغة العقل وندعو الأحزاب إلى منع مناصريها من استعمال الجيش الإلكترونيّ بشكل سيّء يوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. نحن اليوم نقول إنّ العمليّة ليست شعبويّة وإنّما هي عمليّة العمل من أجل الحفاظ على الأرض واستردادها وجعل الجيش الإسرائيليّ ينسحب من لبنان وبسط سلطة الدّولة على كافّة أراضيها وحصر السّلاح. من هذا المنطلق نقابة المحامين تقف دائمًا مع حرّيّة التّعبير ولكن هذه الحرّيّة إذا وصلت إلى مكان يحاول البعض من خلالها أن يثبت واقعًا معيّنًا خلافًا لرأي الدّولة والحكومة ورئاسة الجمهوريّة وإذا وصلت إلى مكان يقود إلى الفتنة والحرب الأهليّة نحن ضدّ هذا الأمر."

بعدها استقبل الرّاعي وفدًا من كتلة نوّاب القوّات اللّبنانيّة "الجمهوريّة القويّة" برئاسة النّائب ستريدا جعجع ضمّ النّوّاب: غسّان حاصباني رازي الحاج، فادي كرم، غيّاث يزبك، سعيد الأسمر، أنطوان حبشي، غادة أيّوب، نزيه متّى، بيار بو عاصي، شوقي الدّكّاش، ملحم رياشي، زياد حوّاط، الياس اسطفان والياس زخّور في زيارة للتّأكيد على "وقوف القوّات اللّبنانيّة الى جانب البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الرّاعي في وجه كلّ ما يشنّ ضدّه من حملات."

ولفت النّائب غسّان حاصباني متحدّثًا باسم الوفد إلى أنّه: "باسم تكتّل الجمهوريّة القويّة، ومن بكركي، هذا الصّرح الّذي ما انطفأ فيه نور الإيمان ولا خفَت فيه صوت الوطن، نعلن تضامننا الكامل مع الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي في وجه الحملات الّتي تستهدفه، وهي مرفوضة ومدانة بكلّ المعايير. فهذا المقام ليس مرجعًا روحيًّا فحسب، بل هو وجدان وطن، وذاكرة تاريخ، ومسيرة شعب آمن بلبنان رسالةً وهويّة."

وقال: "منذ نشأة الكنيسة المارونيّة في لبنان، حمل البطاركة أمانة الأرض والإنسان، فكانوا حرّاس الإيمان في زمن الصّمود، وآباء الجبل حين ترسّخت الجماعة في أرضها، ورعاة الأمّة وحماة الجماعة في مواجهة التّحدّيات. ومن بكركي انطلقت مواقف صنعت تاريخًا، فبرز إلياس الحويّك بطريركًا للبنان الكبير، وتلاه أنطون عريضة بطريرك الاستقلال، وصولًا إلى مار نصر الله بطرس صفير بطريرك السّيادة والاستقلال الثّاني، واليوم، بطريرك الشّراكة الوطنيّة والحياد مار بشارة بطرس الرّاعي، في مسيرةٍ متواصلة من الدّفاع عن الكيان وتجديده. فبقيت هذه المؤسّسة حصنًا منيعًا لهويّة لبنان ومجده، شاهدةً على أنّ الأوطان تُبنى بالإيمان والحرّيّة، لا بالخضوع والانقسام."

وتابع: "لقد أتى كثيرون ورحلوا، تبدّلت وجوه وسقطت مشاريع، وبقيت بكركي، كما كانت، حارسًا لأرز الرّبّ، وساهرةً على وجدان لبنان. هي ليست مجرّد صرح، بل نبض كيان، وصوت ضمير، ومرجعيّة لا تنحني أمام العواصف. وما نشهده اليوم ليس إلًا دليلًا جديدًا على ثبات هذا الدّور؛ إذ إنّ من يتطاولون على هذا المقام، إنّما يفعلون ذلك بعدما انكشفت ادّعاءاتهم، فيلوذون بلغة الاستفزاز وإثارة الفتنة. غير أنّ الحقيقة تبقى أعلى، وبكركي تبقى أرسخ".

وإختتم حاصباني: "فمن يتطاول على سيّد بكركي، إنّما يتطاول على مجد لبنان وكيانه، وعلى تاريخ من النّضال في سبيل الحرّيّة والسّيادة والعيش المشترك. وبكركي، الّتي صمدت في وجه كلّ المحن، ستبقى، كما كانت دائمًا، منارة الوطن وضميره الحيّ."