البابا من دار رعاية المسنّين بعنّابة: هنا يوجد أمل ورجاء!
كما تخلّلت اللّقاء كلمة مؤثّرة لرئيس أساقفة الجزائر الفخريّ المطران بول ديفارج الّذي يقيم في هذه الدّار، والّذي لفت فيها إلى أنّ زيارة البابا هذه تثبّت الدّار في رسالتها الجميلة للشّهادة لمحبّة الله المجّانيّة لجميع أبنائه ولاسيّما الأشدّ فقرًا.
هذا وكانت شهادة لأد المقيمين في الدّار، صلاح بوشيمل، تحدّث فيها عن أهمّيّة هذه الزّيارة الّتي تذكّر بأهمّية الأخوّة والاحترام.
بدوره، ألقى البابا كلمة شكر فيها الجميع مثمّنًا رسالة أخوات الفقراء الصّغيرات، وقال بحسب إعلام الكرسيّ الرّسوليّ:
"أصحاب السّيادة،
الرّاهبات العزيزات،
الإخوة والأخوات الأعزّاء، صباح الخير! السّلام عليكم!
أشكركم على استقبالكم لي في دار الرّعاية هذه! أنا سعيد لأنّ الله يسكن هنا، وحيث توجد المحبّة والخدمة، فهناك الله.
أشكر راهبات الفقراء الصّغيرات، وكلّ العاملين في هذا البيت. شكرًا لك، الأمّ فيلومينا (Filomena)، على ترحيبك بي.
شكرًا، صاحب السّيادة، على كلامكم المؤثّر! عندما أصغي إليكم وأراكم حاضرًا هنا بين الإخوة والأخوات المسنّين، تنتابني عفويًّا عاطفة تسبيح الله وشكره. كما فعل يسوع يوم تهلّل بالرّوح القدس وقال: "أحمدك يا أبت، ربّ السّماء والأرض، على أنّك أخفيت هذه الأشياء على الحكماء والأذكياء، وكشفتها للصّغار. نعم، يا أبت، هذا ما كان رضاك" (لوقا 10، 21).
أشكر السّيّد صلاح بوشميل (Salah Bouchemel) على شهادته الجميلة والمعزّية. أظنّ أنّ الله، عندما يرى من السّماء دار رعاية مثل هذه، فيها يسعى الجميع إلى العيش معًا في أخوّة، يمكن أن يقول: هنا يوجد أمل ورجاء! نعم، لأنّ قلب الله يتألّم من الحروب والعنف والمظالم والأكاذيب. وقلب الله أبينا ليس مع الأشرار والمستبدّين والمتكبّرين، بل مع الصّغار والمتواضعين، ومعهم يسير ملكوته قدمًا، ملكوت المحبّة والسّلام، يومًا بعد يوم. كما تحاولون أن تعملوا هنا، في الخدمة اليوميّة، والصّداقة، والعيش معًا.
شكرًا لكم، إخوتي وأخواتي الأعزّاء، على هذا اللّقاء! أحملكم في صلاتي، وأمنحكم البركة من كلّ قلبي."
