هل نحن على قدر المسؤوليّة؟
عظيمة هي هذه المسؤوليّة الكبيرة، أن يطلب الرّبّ منهما الاهتمام بإبنه! لماذا طلب؟ هل الرّبّ بحاجة إلى من يهتمّ به؟ بالطّبع لا، لكنّه عندما تجسّد قرّر أن يتكبّل بمحدوديّة البشر وسمح للبشر بأن يهتمّوا به، وفي ذلك دلالة على أنّه يحترمنا احترامًا عظيمًا، ويحبّنا حبًّا ساميًا ويقدّر قيمتنا.
على خطى مريم ويوسف، الرّبّ يحمّلنا مسؤوليّات عدّة، ليس لأنّه عاجز من دوننا، بل ليظهر لنا محبّته الكبيرة.
فهو ائتمننا على هذا الكون الّذي خلقه، حمّلنا مسؤوليّة هذه الخليقة، أيّ هذه البيئة.. ولكن، كيف تعاملنا مع هذه الأمانة؟ هل حمينا الطّبيعة كما أوصانا الرّبّ بها؟ هل تعاملنا مع الخليقة بمسؤوليّة أم على العكس، دمّرناها وأهملناها وتسبّبنا بأكبر المشاكل؟
الرّبّ حمّلنا أيضًا مسؤوليّة إخوتنا، وهنا نذكر عندما سأل الرّبّ قايين في العهد القديم: أين أخاك هبيل؟..عليه، ندرك أنّ الرّبّ يريدنا أن نتحمّل مسؤوليّة بعضنا البعض، أن نهتمّ ببعضنا البعض، أن نساند بعضنا البعض.
فليكن هذا العيد فرصة لنتحلّى بحسّ المسؤوليّة على غرار مريم ويوسف..