دينيّة
10 شباط 2017, 06:30

قديسو اليوم: 10 شباط 2017

تذكار الشهيدتين ابولونيا ودوروتيا (بحسب الكنيسة المارونية)ولدت ابولونيا في مدينة الاسكندرية من اسرة مسيحية شريفة. ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين في الاسكندرية، ثبتت ابولونيا راسخة في ايمانها، راغبة ان تموت لاجل المسيح. فقبض عليها لوسيانوس الوالي وبعد ان أذاقها مرَّ العذاب، أضرم ناراً وتهددها بالحريق إن لم تجحد ايمانها وتضحِّ للأوثان. عندئذ اضطرم قلبها بنار محبة الله فاندفعت بشجاعة الابطال الى القاء ذاتها في النار تشكر الله على نيلها اكليل الشهادة سنة 249.

 

قال القديس اوغسطينوس معلقاً على طريقة استشهادها انه كان بالهام الروح والاَّ لعدّ انتحاراً. وبهذا الالهام سار كثيرات من الشهيدات نظيرها حفاظاً على طهارتنّ.

أمّا القديسة دوروتيا فكانت من قيصارية الكبادوك، قدوة للجميع بفضائلها مشهورة بذكاء عقلها وبديع جمالها. فألقى القبض عليها سابريسيوس والي المدينة وأمرها بأن تضحّي للاوثان، فرفضت بتشدد، فحنق الوالي وأحضر لها آلة العذاب وأخذ يتهددها فاجابت: انَّ الرب قال: لا تخافوا ممّن يقتل الجسد وليس له أن يفعل اكثر (متى 10: 28). فبسطوها على آلة العذاب وجذبوها بقساوة بربرية وهي ثابتة صابرة تشكر الله. ثم سلَّمها الوالي الى امرأتين جاحدتين. تسمّى الواحدة مسيحية والاخرى كاليستا، فوعظتهما القديسة فتأثّرتا وتابتا معترفتين بايمانهما بالمسيح ونالتا اكليل الشهادة حريقاً في مرجل يغلي، فاستحضر الوالي دوروتيا وأجرى عليها عذابات أشدّ من الاولى فاستمرّت راسخة القدم في ايمانها، عندئذ أمر بقطع رأسها وبه نالت اكليل الشهادة سنة 304. صلاة الشهيدتَين معنا. آمين.

 

القديس الشهيد في الكهنة خرالمبوس ‎‏(بحسب الكنيسة الارثوذكسية)‏ 

استشهد القديس خرالمبوس في عهد الإمبراطور الروماني سبتيموس ساويروس (194-211م) وأثناء حكم لقيانس لمدينة مغنيزيا القريبة من أفسس حيث عاش خرالمبوس وقضى. هناك خدم كاهنًا للمسيحيين سنوات طويلة. وقد ذُكر أنه لما أتته الشهادة كان في سن متقدمة جدًا حتى لا يبدو في التاريخ أن أحدًا من الشهداء عمّر بمقدار ما عمّر هو، بعض المراجع يجعله في سن المائة وسبع سنوات وبعضها في سن المائة والثالثة عشرة.

وإذ اندلعت على المسيحيين، في ذلك الزمان، موجة من الاضطهاد، اتُّهم خرالمنبوس بإثارة الشغب واعتُبر خطرًا على أمن الدولة فتم القبض عليه واستياقه إلى لقيانس. كان بثوبه الكهنوتي فيما يبدو. فهدده الوالي بأشد العقوبات فأجاب:"أنت لا تعرف ما هو نافع لي. لذا أقول لك، ليس أطيب إلى قلبي من مكابدة العذابات لأجل المسيح. فأنزِل بجسدي الهرم هذا، وبأسرع ما يكون، أيُاً تشاء من العذابات التي تحسبها مستحيلة الحمل لتعلم قدرة مسيحي التي لا تُقهر". فجرّدوه من ثيابه ومزّقوا جسده بمخالب حديدية فلم تخرج منه أنة واحدة بل قال:"أشكركم يا إخوتي لأنكم بتمزيقكم جسدي الهرم تجددون روحي وتُعِدّونها للطوبى".

أذاقوه من التعذيب ألوانُا شتّى فكانت كأنها تنزل بغير جسده. وقد ورد أنه جرت به آيات عديدة وأن لقيانس اهتدى لمرآه وقوة نفسه ونعمة الرب الإله. كذلك اهتدى اثنان من جلاّديه، برفيريوس وبابتوس، وثلاث نساء وغالينه ابنة الإمبراطور. أيضًا ورد أنه مَثَل أمام الإمبراطور في أنطاكيه بيسيديه وأنه أخرج شيطانًا من أحد الممسوسين لديه. كان الشيطان قد أقام في ذلك الإنسان خمسة وثلاثين عامًا، فلم اشتم رائحة القداسة تفوح من خرالمبوس رَجل الله صرخ:"أبتهل إليك يا خادم الله ألا تعذبني قبل الأوان! مرني وأنا أخرج من الرجل! ولو رغبت قلت لك كيف دخلت إليه". فأمره القديس بأن يتكلم, فأجاب: "هذا الرجل رغب في سرقة جار له وفكّر في نفسه هكذا، إن لم أقتله أولاً لا يمكنني أن أضع يدي على خيراته. فذهب وقتله. وأنا قبضت عليه في هذا الفعل فدخلت فيه واستوطنت كل هذه السنين". فلما قال هذا أمره القديس بالخروج من الرجل فخرج للحال وهدأ الانسان.

أخيرًا بعدما نفذ صبر الإمبراطور أمر بخرالمبوس فجرى قطع رأسه. وقد وارته غالينه، ابنة الامبراطور، الثرى. جمجمته اليوم محفوظة في دير القديس استفانوس في المتيورة في اليونان، فيما بقية أعضائه موزعة في أمكنة عدة بينها جبل آثوس وفلسطين وقبرص والجزر اليونانية وكريت وتركيا. وله في بلاد اليونان إكرام جزيل وتنسب إليه عجائب كثيرة. 

وفي مثل هذا اليوم أيضاً : القديس البار زينون القيصري

أصله من قيصرية الكبادوك، موطن القديس باسيليوس الكبير. انتفع من تعليم هذا الأب الكبير وأعطى منه ثماراً يانعة. كان من عائلة معتبرة وشغل وظيفة مهمة في دائرة البريد الملكي أيام الإمبراطور والنس (364- 378م). إثر وفاة هذا الأخير غادر القصر الملكي واستقر في مقبرة في ضواحي أنطاكية. هناك أقام سنين طويلة، وحيداً، يلبس أسمالاً حقيرة. كان يكتفي من الطعام بخبزة واحدة كل يومين ويخرج إلى مكان بعيد ليأتي بالماء. شاهده أحد القوم مرة وهو تعب في حمل الماء فرغب في نقله عنه فلم يشأ فأصر فتركه يفعل ما يريد. فلما وصل بالماء إلى باب القلاية سكبه القديس على الأرض وخرج يطلب الماء بنفسه. عاش في فقر كامل. همه الأول والأخير كان أن يرفع عيني قلبه، بالصلاة الدائمة، إلى السماء. كان، كل يوم أحد، يخرج إلى الكنيسة ويختلط بالناس ثم يتناول القدسات ويعود على قلايته التي اعتاد تركها مفتوحة لكل قادم إليه. دنت من موضعه، مرة، عصابة من الإيصوريين ممن فتكوا بالعديدين، رجالاً ونساء، فلم يشأ الرب الإله أن يسلمه إليهم فمروا بقلايته ولما يلاحظوها. امتد نسكه أربعين سنة. رقد بسلام في الرب.

 

تذكار القدّيس خارلمبوس الكاهن الشهيد (بحسب كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك)

إنّ هذا القدّيس هو أحد كهنة مدينة ماغنيسيا. سيق الى العذاب لأجل إيمانه بالمسيح، على عهد الملك سيتمس سفيرُس. فاحتمل الالآم بصبرٍ عجيب. وانتقم الله له بنوعٍ مريع من لوكيانس الحاكم الذي كان يشهد عذاباته، فآمن بالمسيح الجنديّان الحاضران بُوفيريوس وبابطس وثلاث من النسوة كنّ واقفات ينظرن، واعترف هؤلاء كلّهم بالمسيح جهاراً. فاحتدم الحاكم غيظاً وأمر بالجميع. فقطع الجلاّد لهم كلّهم رؤوسهم. وهكذا صعدوا جماعةً مظفرة ينعمون في السماء مع الكنيسة الظافرة.

 

نياحة القديس يعقوب الراهب (بحسب الكنيسة القبطية الارثوذكسية)

في مثل هذا اليوم تنيح الراهب الناسك القديس يعقوب. هذا الأب كان زاهدا في العالم منذ حداثته. فسكن إحدى المغائر وأقام بها خمس عشرة سنة. وقد اجهد نفسه في أثنائها بالأصوام الطويلة والصلوات المتواترة. ولم يخرج من مغارته طول هذه المدة. فتأمر عليه قوم من اتباع إبليس، أوعزوا إلى زانية فتزينت وذهبت إليه، ودخلت المغارة، وتقدمت منه أخذت تداعبه حتى تستدرجه إلى الخطية، ولكنه وعظها، وذكرها بنار جهنم، وبالعقوبات الدهرية، فتابت علي يديه. وعادت إلى المدينة تردد الشكر لله، الذي احسن إليها بالرجوع عن طريق الموت إلى الحياة، وقد اجري الله علي يديه آيات كثيرة. ولما اكمل جهاده الحسن تنيح بسلام.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا آمين.

وفي مثل هذا اليوم أيضاً : نياحة القديس هدرا بحاجر بنهدب

في مثل هذا اليوم تذكار نياحة القديس هدرا بحاجر بنهدب. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين.