جان ميشال جار أتحف مهرجانات بعلبك بموسيقاه الإلكترونية الساحرة
من "قلب الضجيج" كانت البداية، لتكر السبحة بعشرين معزوفة إلكترونية من ألبومه الجديد: "The Heart Of Noise" الذي أصدره في ربيع العام الحالي، وقد تناغم اللحن مع الأضواء المتعددة الألوان والأشكال والتي غالبا ما حطت رحالها فوق رؤوس الحضور، وظللتهم في لوحاتها الباهرة، وبأنامله الرشيقة والساحرة حول أشعة أضواء الليزر المنبثقة من المسرح والممتدة نحو الأفق إلى قيثارة عزف على أوتارها الافتراضية فأبدع لوحة ومقطوعة في غاية الروعة والجمال.
أفرغ "جار" في حفله الممتع، الذي تداخلت فيه الأضواء مع الدخان والأنغام في مشهدية رائعة، خبرة ما يزيد على ثلاثة عقود من الزمن، وقد أهدى إحدى معزوفاته إلى مهرجانات بعلبك الدولية في عيدها الستين. وأذهل جمهوره الذي عبر عن شدة إعجابه بفنه الفريد والمميز تصفيقا وحماسا ورقصا على المدرجات، وأصر عليه في نهاية الحفل العودة إلى المسرح ليعزف إحدى مقطوعاته.
سيبقى "جان ميشال جار" اسمه مخلدا بين العظام الذين تركوا بصماتهم في مهرجانات بعلبك، وسيبقى مصدر إلهام للكثير من الموسيقيين. وإن كان لم يحقق حلمه بإجراء أول عرض وتسجيل حي في الفضاء الخارجي، الذي أعاقه انفجار مكوك شالنجر، فإنه جعلنا نشعر مع مقطوعته "انعدام الجاذبية" بأنه نقل هياكل القلعة إلى فضائه الخاص ليحقق الحلم على طريقته الحالمة.