"جرعة رجاء" لشبيبة الجنوب
وصدر عن "مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ- بكركي" بيان مفصّل عن هذا اللّقاء، وجاء فيه:
""لأنّ قوّتنا في وحدتنا"، وتأكيدًا على أنّ اللّقاء هو المساحة الأجمل لتجديد الرّجاء في القلوب، نظّم مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ- بكركي (Bkerke Jeune) وجمعيّة شباب الرّجاء (Youth of Hope)، لقاءً أخويًّا مُميّزًا تحت عنوان "معًا نُجدّد الرّجاء".
إستضاف اللّقاء جمعيّة شباب الرّجاء في مركزها الجديد في بصاليم، حيث اجتمع شبيبة الجنوب القاطنون في بيروت في ٢٥ نيسان ٢٠٢٦، ليتشاركوا "جرعة رجاءٍ" وسط التّحدّيات الكبيرة والأوضاع الصّعبة، مؤكّدين عبر حضورهم رسالة صمودٍ ومحبّةٍ تتجاوز المسافات الجغرافيّة.
إستُهلّ اللّقاء بصلاةٍ تلتها كلمةٌ ترحيبيّةٌ من الخوري جورج يرق، المشرف على مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ ومرشده، الّذي حيّا صمود الأهالي في الجنوب، مؤكّدًا أنّ المكتب وضع كافّة إمكانيّاته وتوقّف عن نشاطاته الاعتياديّة ليصُبّ اهتمامه كاملًا على دعم الجنوب وأبنائه على الصُّعد الرّوحيّة والنّفسيّة والمادّيّة. وأشار إلى أنّ "هذا اللّقاء هو علامة وجود يسوع معنا من خلال الكنيسة؛ يسوع الموجود في الكنيسة ومن خلالها للعالم أجمع".
من جهته، اعتبر الإعلاميّ ماجد بو هدير، رئيس جمعيّة شباب الرّجاء، أنّ هذا اللّقاء هو البداية الرّسميّة لمسيرة بناء الجسور والتّشبيك وذلك على خُطى المؤسّس "المونسنيور توفيق بوهدير"، مؤكّدًا رفضه أن تكون الأسباب الجغرافيّة سببًا للافتراق، وقال: "وحدتنا هي وحدة المحبّة الّتي تشمل الجميع من دون استثناء، واليوم ومن خلال لقاء "معًا نُجدّد الرّجاء"، نُطلق عملًا مُستدامًا لرفع المعنويّات وتجديد الإيمان بالأرض؛ إنّها البداية والبقيّة تأتي".
بدوره، أوضح أمين عامّ مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ، الأستاذ الياس القصّيفي، أنّ المكتب تحوّل منذ اليوم الأوّل إلى خليّة أزمةٍ لتأمين الاحتياجات والأدوية، مُشدّدًا على أهمّيّة الشّراكة مع جمعيّة "شباب الرّجاء" لتأمين الدّعم الرّوحيّ والمعنويّ والاجتماعيّ للشّبيبة، قائلًا: "نرفع لكم ولأهاليكم القبّعة على صمودكم، وشكرًا لتلبيتكم النّداء".
تخلّل اللّقاء عرض فيديو عن مسيرة المونسنيور الرّاحل "توفيق بو هدير"، مؤسّس مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ وجمعيّة شباب الرّجاء، الغنيّة بثمار المحبّة والخير. تبعته ورشة عملٍ تفاعليّة حول "القيادة والالتزام" قدّمها الإعلاميّ ماجد بو هدير، شهدت مُداخلاتٍ وجدانيّةٍ من المشاركين تحت شعار "معًا نُجدّد الرّجاء"، جاءت على الشّكل التّالي:
- شربل سمعان (رميش): ركّز على أهمّيّة اقتران الإيمان بالرّجاء، مُعبّرًا عن القلق الوجدانيّ لشباب رميش في بيروت وخوفهم من اللّحظة الّتي قد لا يتمكّنون فيها من لقاء أهلهم الصّامدين.
- يارا حنّا (كوكبا): أكّدت أنّ مشاركتهم كشبيبة في هذا اللّقاء هي رسالةٌ مفادها أنّ أهلهم الصّامدين في القُرى ليسوا وحدهم، مُشيرةً إلى أنّ زيارة البطريرك والسّفير البابويّ مؤخّرًا زوّدتهم بالأمل والرّجاء.
- شربل (العدّوسيّة): قال بعنفوان: "نحن صامدون، لدينا أطبّاؤنا الّذين يعتنون بالأهالي، وشبابنا يتناوبون ليلًا لحراسة الأرض. العذراء "سيّدة الحمى" تحمينا، ولن تجبرنا أيّ أزمة على الرّحيل".
- شربل خيامي (رميش): لفت إلى الواقع المعيشيّ قائلًا: "نحن اليوم هنا ولكن روحنا مع أهلنا فوق. رميش بلدة زراعيّة تُحارَب في أرزاقها بالقصف، والقطاع التّعليميّ يحتاج دعمًا كنسيًّا لضمان تعليم أولاد المنطقة في مدارسها".
-مود إسبر (مغدوشة): رفعت صلاة شكرٍ قائلة: "العذراء نطرت يسوع في مغدوشة وهي دائمًا معنا، والرّبّ عينه على هذه الأرض وأبنائها".
- د. كايتي نصّار (صربا الجنوب- منسّقة لجنة العلاقات الخارجيّة في مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ- بكركي): عبّرت بصدقٍ عن التّحدّي قائلة: "أحيانًا يغيب المنطق أمام القصف، لكنّ الرّجاء بالرّبّ يبقى أقوى. إذا فرغ الجنوب من الحضور المسيحيّ، سيفقد لبنان ميّزة السّلام".
- الأخت وديعة قزحيّا (البرامية- جماعة الرّاهبات الأنطونيّات): شكرت على الرّجاء الّذي استمدّته من أهل الجنوب. ونقلت مشهًدا مؤثّرًا عن أهالي "دبل" الّذين يشكرون الله حتّى على المطر ليتمكّنوا من تأمين مياه الشّرب، واصفةً إيمانهم بأنّه مدرسةٌ في الصّمود وعيونهم دائمًا نحو يسوع.
- دانيال عطية (كوكبا): تمنّى أن يحلّ السّلام الشّامل على لبنان "لكي نعود ونلتقي ونُصلّي معًا في ضيعنا المُقدّسة".
- جينيفر إندراوس (رميش): أكّدت على دور الشّبيبة: "لبنان رسالة ونحن سياج الوطن كما سمّانا غبطة البطريرك، صمود أهلنا هو الضّمانة ليبقى الجنوب ويبقى لبنان".
- أميرة حنّا (جزّين- منسّقة لجنة العلاقات العامّة والبروتوكول في مكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ- بكركي): استذكرت الجذور قائلة: "لبنان فكرة ورسالة بدأت مع البطريرك الحويّك، ومسؤوليّتنا اليوم أن نصل بهذا الفكر إلى مرحلة النّضوج والعمل".
- عبد الله وهبه (دبل): دعا إلى استدامة هذا العمل: "شمعة الرّجاء الّتي أُضيئت اليوم يجب أن تستمرّ بلقاءاتٍ دوريّة. شعب لبنان جبّار وشبيبته جبّارون، والأهالي رفضوا النّزوح رغم الحصار المفروض عليهم".
- كارلوس معوّض (الأمين العامّ السّابق لمكتب راعويّة الشّبيبة البطريركيّ- بكركي، والمستشار الحاليّ للمكتب): ختم الشّهادات بالتّأكيد على أنّ "قوّتنا ليست منّا بل من يسوع، والمهمّ أن نظلّ ثابتين في إيماننا ومحبّتنا لبعضنا البعض".
إختُتم اللّقاء بترنيمة وصلاة الختام مع الكشّاف المارونيّ ممثّلًا بالأستاذ ميشال غنيمة، تلتها لقمة محبّة وتوزيع "حقيبة الرّجاء" بتقدمة من جمعيّة شباب الرّجاء (Youth of Hope Kit).وخرج المشاركون بعهدٍ مُشترك: أنّ الشّعلة الّتي أُضيئت في هذا اللّقاء ستظلّ مُتّقدة، وأنّنا "معًا نُجدّد الرّجاء" للبقاء إلى جانب كلّ شابٍّ وشابّةٍ يُقاومون بالصّلاة والعمل للبقاء في أرضهم الرّسالة."
