"الراعي الحقيقيّ يبحث عن الخروف الضال في كلّ مكان": القمّص بولس جورج
شدّد القمّص بولس جورج في كلمته الروحيّة على أهمّيّة البحث عن "الخروف الضال"، موضحًا أنّ الاهتمام بالأشخاص داخل الكنيسة لا يغني عن الحاجة الملحّة إلى رعاية من هم خارجها.
أشار القمّص بولس إلى مثل السيّد المسيح عن الراعي الذي ترك التسعة والتسعين من أجل البحث عن الخروف الضال، مسلّطًا الضوء على أنواع الخراف الضالّة التي قد يواجهها الراعي في خدمته. ومن بين تلك الأنواع، الخروف التائه الذي ينشغل بهموم الحياة اليوميّة كارتفاع الأسعار والمعيشة، والخروف المعثّر الذي قد يكون ابتعد بسبب تجربة مؤلمة أو لعدم تلقّي الرعاية الكافية من الكنيسة، وكذلك الخروف المجروح الذي يحتاج إلى عزاء وعضد في أوقات المحن.
تطرّق القمّص بولس أيضًا إلى أهمّيّة تشجيع الخراف الضالّة على العودة إلى الربّ، مشيرًا إلى أنّ الراعي الحقيقيّ هو من ينزل إلى عالمهم ليرفعهم نحو السماء. وأكّد أنّ دور الراعي ليس مجرّد أداء واجبات رسميّة، بل إنّ دوره الأسمى هو إعادة الناس إلى حضن المسيح من خلال الدعوة، والتشجيع، والتحذير، والمتابعة المستمرّة. وذكر أنّ مثَل زكّا العشّار يبرز كيف يمكن للربّ أن يدخل حياة أكثر الناس بُعدًا عن الله ويغيّر مسارهم إلى الأفضل.
كما أشار القمّص إلى أهمّيّة المتابعة المستمرّة للخدمة، موضحًا أنّ غياب المتابعة يعطّل نموّ الزرع الروحيّ في حياة الناس. وشدّد على أنّ الرعاية الحقيقيّة تشمل الاهتمام بالاحتياجات النفسيّة والمادّيّة للمؤمنين، لأنّ الناس يتأثّرون بالأفعال والمواقف التي يرونها أكثر مما يتأثّرون بما يسمعون.
ختم القمّص بولس مؤكّدًا أنّ الراعي مطالَب بطَرْق أبواب المؤمنين ودعوتهم إلى المخلّص، مشدّدًا على أهمّيّة أن تكون الزيارات الرعويّة مفعمة بروح الدعوة إلى الخلاص، مشيرًا إلى أنّ كلّ مؤمن يبحث عن كلماته الخاصّة من الله لمعالجة حالته الروحيّة.