لبنان
20 آذار 2025, 06:55

يونان احتفل بعيد شفيعه "البارّ" في بطحا

تيلي لوميار/ نورسات
من بيت الفتاة للرّاهبات الأفراميّات- بطحا ارتفعت الصّلوات في عيد مار يوسف، خلال قدّاس إلهيّ ترأّسه بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان، أقام خلاله الصّلاة لراحة نفس رئيس الأساقفة السّابق لأبرشيّة بغداد المثلّث الرّحمات المطران أثناسيوس متّي متّوكة الّذي توفّي فجر الأربعاء.

في عظته، تحدّث يونان عن شفيعه "يوسف القدّيس الّذي يدعوه الإنجيل بالرّجل البارّ، وأنعم الله عليه بهذه النّعمة الكبرى أن يكون الشّخص الأقرب لمريم ويسوع"، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: "جميعنا نعرف أنّ يوسف كان حاضرًا في ولادة يسوع في بيت لحم، وهو من استقبل الرّعاة وقطعانهم، وكذلك المجوس الّذين أحضروا الهدايا ليسوع، وهو الّذي حمى يسوع من كلّ الّذين كانوا يضمرون له السّوء، حتّى أنّه اضطُرَّ إلى أن يأخذ مريم ويسوع إلى مصر، وهنا المسافة كبيرة وشاقّة، فتحمّل يوسف المشقّات كي يحمي يسوع".

وتابع: "سمعنا من رسالة مار بولس إلى أهل أفسس، وأفسس مدينة في تركيا اليوم بالقرب من مدينة إزمير الّتي يزورها الكثيرون من النّاس في أيّامنا، أنَّ بولس يوجِّه رسالته إلى القدّيسين في أفسس. لماذا يسمّي جماعة الكنيسة قدّيسين؟ لأنّهم كلّهم مدعوّون أن يصبحوا أبناء وبنات الله، الله الآب السّماويّ الّذي تبنّانا بيسوع المسيح، وهذا أمر هامّ جدًّا، فالله أب، وهو ليس المسيطر والمستبدّ بالجميع وبكلّ شيء، كما هو الحال في عدد من الدّيانات القديمة.

إنّ يوسف كان رجلًا بارًّا، ماذا يعني ذلك؟ البرارة هي النّقاوة والقداسة، فيوسف كان الرّجل الّذي قدّم حياته برمّتها للرّبّ الّذي يلهمه ما يجب أن يفعل. كان بارًّا، أيّ قدّيسًا، نقيًّا في نيّاته، لا يحمل بغضًا أو كراهيّةً تجاه أحد، وبذل ذاته كي يحمي العذراء ويسوع. وليس أجمل من أن ينتقل إلى السّماء وهو مُحاطٌ بمريم ويسوع، وهذا ما يخبرنا إيّاه التّقليد الكنسيّ، لذلك تسمّي الكنيسة مار يوسف شفيع الميتة الصّالحة".

وأضاف: "نودّع اليوم المثلَّث الرّحمات المطران مار أثناسيوس متّي متّوكة، رئيس الأساقفة السّابق لأبرشيّة بغداد، وقد صلّينا صباح اليوم على جثمانه في المستشفى فور رقاده. لقد خدم في أبرشيّة بغداد لسنوات عديدة، وهو في الأصل من برطلّة بسهل نينوى. ربّنا الّذي هو الأب للجميع جعله ينتقل إليه في السّماء بعد أن عاش سنوات طويلة وأكمل حياته، فدعاه ربّنا إليه كي ينعم معه بميراث الملكوت السّماويّ المُعَدّ للرّعاة الصّالحين والوكلاء الأمناء. نصلّي في هذا القدّاس من أجل راحة نفسه، ونحن نبقى شعب الرّجاء".

وأنهى البطريرك يونان عظته ضارعًا "إلى الرّبّ يسوع من أجل كلّ الّذين يحملون اسم القدّيس يوسف ويتشفّعون له، سائلين الرّبّ أن يباركهم ويجعلهم حقيقةً على مثال مار يوسف، أبرارًا يكمّلون وصايا الرّبّ ويعيشون بنقاوة القلب، مستعدّين دومًا كي يقوموا بكلّ تضحية ليخدموا الرّبّ والكنيسة".

بعدئذٍ أقام غبطته تشمشت (خدمة) الأحبار الراقدين، راحةً لنفس المثلَّث الرحمات مار أثناسيوس متّي متّوكة.