دينيّة
05 آذار 2018, 14:00

مفاجآت من الرّبّ.. على الدّوام!

ماريلين صليبي
أطال الغياب وجعل نفوسنا التّائهة عطشى لملاقاة حكمه المباركة، هو البابا فرنسيس الذي أعاد إلينا الحياة بعد فترة غاب فيها عن التّغريد باللّغة العربيّة ليغيّب عنّا السّير بما يرضي الرّبّ.

 

عاد الحبر الأعظم إلى عادته المحيية، فأنعش مسيحيّتنا بتغريدة قال فيها: "عندما نلتقي بالرّبّ، تصلنا مفاجآت الله بشكل منتظم".. 

عاد ليدفع بضياعنا إلى الحقيقة، حقيقة أنّ المسيح هو الذي يجب ملاقاته باستمرار، ملاقاة تقابلنا بالمفاجآت السّارّة على الدّوام.

عاد ليطمئن شكوكنا فيؤكّد لنا حنان الرّبّ ومرافقته الدّائمة لتحرّكاتنا وتصرّفاتنا وأفكارنا.

عاد ليوضح لنا تدبير الله الخلاصيّ فيرسم خارطة المفاجآت المجدِّدة مع المسيح.

إذا ما التجأنا إليه، يقابلنا يسوع بالقوّة في أشدّ محننا وبالفرح في أقسى أحزاننا وبالعزاء في أتعس غصّاتنا وبالإيمان في أضعف تشتّتاتنا وبالأمان في أشدّ مخاوفنا وبالغفران في أعظم آثامنا.

إذا ما التجأنا إليه، يهرول المسيح ليستقبلنا أفضل استقبال فيعيدنا إلى الحياة التي افتقدناها بعد أن لطّختنا الخطيئة.

وتصديقًا على تغريدة البابا فرنسيس، لنذكر إنجيل الأحد الماضي ونسكبه في هذا السّياق، فالإبن الضّالّ الذي التجأ إلى أبيه تائبًا استُقبل بحفاوة وأُلبس أفخم الملابس، فتفاجأ بالمحبّة العظيمة والرّحمة اللّامتناهية.

وها نحن يا ربّ، ضالّين منجرّين خلف المادّيّات والشّهوات، نتأمّل لقاءك الحارّ فتبادرنا بالحنان والعطف والمفاجآت التي تعيد رسم حياتنا بحبر الخلاص الأبديّ.