لبنان
30 تشرين الثاني 2025, 17:40

ما هي أبعاد العرض الضّوئيّ الّذي بثّه القصر الرّئاسيّ في استقبال البابا؟

تيلي لوميار/ نورسات
من بين مظاهر الاستقبال الّتي شهدها القصر الجمهوريّ في بعبدا اليوم، العرض الضّوئيّ الخاصّ الّذي أظهر صورة البابا لاون الرّابع عشر والأرزة اللّبنانيّة محاطتين بحمامات السّلام وبشعار دولة الفاتيكان.

أمّا عن معاني ورموز هذا العرض فهي تجسّد: 

"صورة البابا لاون وهي تمثّل حضور السّلطة الرّوحيّة العالميّة، وتأكيد أنّ لبنان يستقبل ضيفًا يحمل رسالة عالميّة للسّلام والإيمان.

الأرزة اللّبنانيّة والّتي ترمز للصّمود والخلود، وتعكس هويّة لبنان العميقة وتجذّره في التّاريخ، كما تشير إلى العلاقة الّتي تربط الأرض والسّماء.

الحمام الأبيض وهي علامة السّلام ورمز للرّوح القدس، وله رمزيّة كبيرة وعميقة حيث يوحي بأنّ هذه الزّيارة تحمل بُعدًا للوحدة ورسالة مصالحة بين الشّعب اللّبنانيّ بكامل أطيافه وطوائفه.

شعار الفاتيكان الّذي يذكّر بالسّلطة الكنسيّة والدّبلوماسيّة، ويؤكّد أنّ اللّقاء ليس فقط روحيًّا بل أيضًا سياسيًّا على مستوى العلاقات الدّوليّة.

كما نلاحظ وجود واستعمال الألوان الذّهبيّة والبيضاء حيث الأبيض رمز الطّهارة والسّلام، والذّهبيّ رمز المجد والقداسة، ما يعكس قدسيّة المناسبة ورفعتها.

لهذه الرّموز والصّور بعدًا رمزيًّا عميقًا فالتّلاقي بينها كلّها، من الجمع بين الأرزة والحمام الأبيض إلى شعار الفاتيكان، يخلق صورة عن لبنان كأرض لقاء بين الشّرق والغرب، بين الطّبيعة والرّوح، وبين الدّولة والكنيسة.

كذلك يعتبر هذا التّلاقي رسالة ضمنيّة للبنان، إذ أنّ العرض يذكّر اللّبنانيّين بأنّ هويّتهم الوطنيّة مرتبطة بالسّلام والقداسة، وأنّهم قادرون على أن يكونوا جسرًا بين حضارات العالم وكلّ الأديان.

وأخيرًا يعكس هذا التّلاقي البعد الدّبلوماسيّ، فإدراج شعار الفاتيكان إلى جانب الرّموز اللّبنانيّة يرمز إلى الاحترام المتبادل، وإلى أنّ لبنان يقدّم نفسه كشريك روحيّ وسياسيّ للفاتيكان."