لبنان
13 نيسان 2026, 11:50

ليلة روحيّة جامعة في بكركي أحيت الرّجاء في قلوب اللّبنانيّين

تيلي لوميار/ نورسات
في تلبية للدّعوة الّتي وجّهها البابا لاون إلى العالم للصّلاة من أجل السّلام تحت عنوان "ارفعوا أشرعة السّلام"، أحيت البطريركيّة المارونيّة لقاءً روحيًّا في الصّرح البطريركيّ في بكركي، برعاية وحضور البطريرك مار بشارة بطرس الرّاعي، ومشاركة واسعة من أبناء رعايا أبرشيّة صور المارونيّة وعدد من الحركات الرّسوليّة والكنسيّة.

وقد شارك في الصّلاة مؤمنون من قرى الجنوب، لاسيّما علما الشّعب، القوزح، دبل، رميش، عين إبل، القليعة، مرجعيون، كوكبا، الكفور، كفروه، الحجّة، العدّوسيّة، صور وصربا، إلى جانب حضور فاعل للأخويّات والحركات، منها الطّلائع، فرسان الأرز، الحركة الرّسوليّة المريميّة، المؤسّسة البطريركيّة العالميّة للإنماء الشّامل، الكشّاف المارونيّ، رابطة سيّدة إيليج، إضافة إلى الرّاهبات الأنطونيّات وراهبات مار يوحنّا حراش.

كما حضر اللّقاء كلّ من المطران الياس نصّار، المطران أنطوان عوكر، والأب فادي تابت أمين السّرّ العامّ، إلى جانب الآباء كميليو مخايل، سمير غاوي، وجورج يرق، فيما تولّى مكتب راعويّة الشّبيبة في بكركي إعداد هذا اللّقاء الرّوحيّ.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى البطريرك الرّاعي عظة انطلق فيها من قول الرّبّ: "السّلام لكم، كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضًا" (يوحنّا 20: 21)، مشدّدًا على أنّ سلام المسيح هو عطيّة ورسالة في آن، وأنّ الكنيسة مدعوّة إلى حمل هذا السّلام إلى العالم.

ووجّه تحيّة إلى الحاضرين، ولاسيّما أبناء الجنوب الجريح، داعيًا إلى الصّلاة لراحة نفوس الضّحايا وتعزية المتألّمين، مؤكّدًا أنّ هذا اللّقاء هو لرفع الصّلاة إلى المسيح، سلامنا، لا للتّعبير عن الخوف، بل لتجديد الرّجاء.

وأوضح أنّ السّلام لا يعني فقط غياب الحرب، بل هو ملء الخيرات والبركات الّتي يمنحها الله، ويتجلّى في سلام داخليّ يقوم على راحة الضّمير والعلاقة مع الله والآخر، كما في سلام اجتماعيّ بين المواطنين وسلام وطنيّ تحتاج إليه البلاد.

وأكّد أنّ المسيح هو سلامنا، وأنّ على المسيحيّين نشر ثقافة السّلام في مواجهة العنف والبغض، مشدّدًا على أنّ رسالة الحضور المسيحيّ في الشّرق هي العيش المشترك بسلام، وأنّ السّلام ممكن حين يكون المسيح في قلب المسيرة.

وإختتم بالدّعاء من أجل نجاح المساعي والمفاوضات لإحلال السّلام، ولاسيّما في لبنان الّذي ما زال يحمل أعباء أزماته، مؤكّدًا أنّ الإنسان مقدّس وحياته عطيّة من الله.

وفي ختام اللّقاء، تبادل الحاضرون تلاوة الصّلوات وأضاءوا الشّموع على نيّة أبناء الجنوب وقراهم، لاسيّما القرى المشاركة مباشرة، في مشهد إيمانيّ جسّد وحدة الصّلاة والرّجاء في سبيل سلام شامل.