العراق
07 أيلول 2022, 06:30

كيف كانت أجواء اليوم الثّاني من رياضة الكهنة الكلدان؟

تيلي لوميار/ نورسات
في قدّاس إلهيّ ترأّسه صباح الثّلاثاء في إطار الرّياضة الرّوحيّة للكهنة الكلدان، طلب البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الصّلاة من اجل انفراج الأزمة السّياسيّة في العراق وسوريا ولبنان، كما من أجل أقرباء بعض الكهنة المرضى والمتوفّين، ومن أجل الرّياضة الرّوحيّة لكي تأتي بثمارها المرجوّة للمشاركين فيها شخصيًّا وللكنيسة، ومن أجل الأب المرشد حنّا كلداني.

في عظته، تطرّق ساكو إلى  قراءات الزّمن اللّيتورجيّ الحاليّ فقال بحسب إعلام البطريركيّة: "هذا الأحد الأخير من زمن الصّيف- التّوبة تدور القراءات حول الصّلاة. ففي الأحد الماضي قرأنا نصّ الفرّيسيّ والعشّار عن الصّلاة (لوقا 18/10-14)، العشّار  يصلّي بقلب مكسور، يصلّي بصمت في قلبه، يقرع على صدره قائلاً: اللّهمّ ارحمني أنا الخاطئ، فأعاد الله إليه كرامته.. رجع إلى بيته مبرّرًا.. أمّا الفرّيسيّ المنفوخ الثّرثار الّذي يعطي لنفسه حجمًا أكبر ممّا هو عليه، أخذ يسرد أعماله ويقارنها بالعشّار.. أساء إلى نفسه، وعاد إلى البيت فاقدًا صلاته وكرامته. مثال العشّار تبيّن قوّة الصّلاة ومثال الفرّيسيّ يعكس حالة مرضيّة الاعتداد بالنّفس.. وإنجيل اليوم عن صلاة الأرملة وطلبها بإلحاح من القاضي ليمنحها حقّها (لوقا 18/ 1-10) هي صلاة الشّفاعة الواثقة.. فاستجيبت".

هذا وكان للأب حنّا كلدانيّ إرشاد صباحيّ تناول  فيه الصّلاة اللّيتورجيّة، فقال: "كلّ صلاة هي ثمرة الإيمان.. الصّلاة اللّيتورجيا المعدّة جيّدًا: المحتفل والأداء والتّرتيل والزّينة وجوّ الكنيسة هو جوّ السّماء على الأرض… فاللّيتورجية هي البنى الفوقيّة الّتي تعكسها البنى التّحتيّة.. هذا يتطلّب نضوجًا روحيًّا ومعرفة صحيحة وعميقة للّيتورجية.

من المؤسف أحيانًا هذه الأجواء غير موجودة، والأداء مرتجل ومن دون إعداد. وفي بعض الأحيان نحاول أن نقود النّاس إلى الصّلاة ونحن لا نصلّي… هذا خلل كبير؟

بإمكان الأسقف أو الكاهن تفويض أداء بعض عناصر اللّيتورجية إلى أشخاص آخرين كالشّمامسة، وشباب الأخويّات من كلا الجنسين.. كالقراءات والمزامير والطّلبات والتّراتيل الخ.. مشاركة الشّعب ضروريّة.. هم أيضًا ينبغي أن يصلّوا ويصغوا إلى كلمة الله ويتأمّلوا فيها. إنّها صلاتهم وقداسهم.. إنّهم يقدّسون مع المحتفل".

أمّا في الإرشاد المسائيّ فتناول الأب حنّا كلداني موضوع: ترجمة الإيمان إلى العلاقات العامّة الّتي تهمّ المجتمع. هذا ما نسمّيه بالشّهادة الإيمانيّة، وقال: "إيماننا ومحبّتنا ينبغي أن يظهرا في علاقاتنا مع الآخرين ومع المجتمعات الّتي نعيش فيها. لا يمكننا العيش داخل أسوار محصّنة.. علينا أن نتكلّم عن هموم النّاس وتطلّعاتهم، أيّ الصّالح العامّ. علينا أن نشارك الآخرين خبرة إيماننا الشّخصيّ والكنسيّ.

التّحدّيات كثيرة. نحن الإكليروس عمومًا ننطلق برؤية قويّة وحماسيّة ثمّ يخفت حماسنا ويتراجع لذا نحتاج إلى التّجديد الدّائم والنّموّ.

1. تحدّي الماضي والتّراث: علينا أن نخرج عن الماضي لنواجه الحاضر بثقافته ومشاكله مثلاً مشاكل المناخ والماء والتّصحّر في منطقتنا.علينا أن نخلق توازنًا بين خبرة الماضي ومتطلّبات الحاضر.

2. تحدّي الوحدة. الوحدة الإيمانيّة موجودة في الجوهر، في العمق، لكن المشكلة هي في الشّكل أيّ في الإدارة حيث الاختلاف والانقسام بسبب التّاريخ والثّقافة واللّغة والطّقس والجغرافية.. هذا يتطلّب منّا أقلّه أن نعيش الوحدة داخل بطريركيّتنا ومع البطريركيّات الأخرى من خلال التّعاون المشترك وخلق برامج جديدة مشتركة وخدمة المحبّة.

3. الحوار مع المسلمين.. لا ينبغي أن نخاف من بعضنا البعض وننغلق على ذاتنا. علينا أن نفهم الآخر ونقبله ونحترمه..".

هذا وأجاب الأب كلداني على مجموعة من الأسئلة.