فتى الكريستوس المكسيكي على درب القداسة
خوسيه لويس سانشيز هو الولد الثالث من بين أربعة أبناء لماكاريو سانشيز وماريا ديل ريو. على الرغم من تمتع عائلته بالغنى والنفوذ ، فقد ربي خوسيه على خدمة الفقراء وممارسة الأسرار المقدسة والمشاركة المستمرة في القداس الإلهي كل أحد وتلاوة المسبحة يومياً أما أيقونة عذراء غوادالوبي وتابع دراسته في مدرسة القرية ثم انتقل إلى مدرسة أخرى في غوادالاخارا.
لدى اندلاع الحرب الأهلية المسماة " كريستيروس" في العام 1926، التحق شقيقاه الأكبران ماكاريو وميغيل بالقوات المناوئة لحكومة الثورة التي حكمت البلاد منذ العام 1910 . وأراد خوسيه الالتحاق بهم من أجل بذل ذاته وحياته فداء للمسيح ، فمانعت أمه ذلك بشدة بسبب صغر سنه إلاّ أن الجنرال كريستيرو غوروستييتا رضخ في النهاية نتيجة لإصراره فأوكل إليه مهمة حمل العلم وكانوا ينادونه تارسيسيوس على اسم أحد الشهداء الذي حمى القربان المقدس من التدنيس.
خلال إحدى المعارك في الخامس والعشرين من كانون الثاني من العام 1928 قتل حصان الجنرال ، فما كان من خوسيه إلاّ أن أعطاه حصانه اقتناعاً منه بأن بقاء الجنرال وحضوره بين المقاومين على رأس الكريستيروس مهم جداً من أجل انتصار المسيح الملك . وفي السادس من شباط ألقت القوات الحكومية القبض عليه بعد قتال شجاع وسجنته في سكراستيا كنيسة القديس يعقوب في قريته الأم وكان يصلي ويتلو المسبحة يومياً ويبعث بالرسائل إلى أهله مؤكداً أنه مستعد للموت من أجل الرب . حاول والده دفع فدية من أجل إطلاق سراحه إلاّ أن الأوامر كانت تقضي بإعدام كل سجناء الكريستيروس ، فرفض طلبه . فأعدمت القوات الحكومية الفتى بطريقة وحشية جداً بعدما قطّعت أسفل قدميه وأجبرته على المشي على الملح طالبة منه إنكار المسيح الملك كشرط لنجاته فرفض ذلك مما دفع بهم إلى جعله يحفر قبره بيديه فأطلقت على رأسه رصاصة ثم رميت جثته في الحفرة وطمرت ببعض التراب. يرقد جثمان القديس الجديد الآن في كنيسة القلب الأقدس في بلدته الأم.
