عون في مسيرة مريميّة في جبيل: مدعوّون لنلتجئ إلى مريم ونصلّي معها للسّيّد المسيح
قبل الانطلاق، كانت كلمة لمنسّق المسيرة الأب رومانوس ساسين، شرح فيها الطّريق الّتي ستسلكها المسيرة "من كنيسة دير سيّدة المعونات فالمستشفى الجامعيّ فمزار السّيّدة الحنونة ثمّ باحة كنيسة مار جرجس حيث يشمخ تمثال السّيّدة العذراء"، وصولًا إلى مدرسة سيّدة لورد للإخوة المريميّين.
ثمّ رفع الصّلاة إلى مريم العذراء "الممتلئة نعمة"، طالبًا أن ترشد أبناءها دومًا للإصغاء لابنها، "فكلامه نور وحياة". وسأل الرّوح القدس "معطي الحبّ الإلهيّ" أن يجعل من المؤمنين "كنيسة ملتهبة بنار هذا الحبّ، وتكون "ركيزتُها الحقيقةَ والعدالةَ والسّلام.
وبعد صلاة البدء، إنطلقت المسيرة، وتوقّفت في المحطّات
المقرّرة حيث كانت في كلّ محطّة نبذة تاريخيّة عن المزار وتأمّل من آباء الكنيسة. هذا وتلا المؤمنون صلاة المسبحة ورتّلوا خلال طريقهم نحو المحطّة التّالية.
وفي المحطة الأخيرة، في مدرسة سيّدة لورد للإخوة المريميّين، شارك رئيس بلديّة جبيل الدّكتور جوزف الشّامي ونائب رئيس البلدية المهندس زاهر أبي غصن باستقبال تمثال السّيّدة العذراء بنثر الأرز والورود، وكانت كلمة للمطران عون شكر فيها الرّبّ لأنّه "أتاح لنا السّير في هذه المسيرة المريميّة في القسم الأوّل من شهر أيّار، وشكر المجلس الرّعويّ وكلّ من حضّر وشارك، وقال بحسب إعلام المطرانيّة: "أن نسير مع مريم أمر مهمّ في مسيرتنا الإيمانيّة لأنّه مع مريم نتوجّه نحو يسوع نتعلّم الإصغاء للرّبّ ولإرادته لنحقّق مشيئته في حياتنا، مع مريم نتعلّم التّواضع أمام كلمة ربّنا والآخرين لأنّه لا حياة مسيحيّة إلّا تلك الّتي ترى في مريم مثال لأنّها مثال الكنيسة المدعوّة إلى القداسة، نتطلّع في مريم ونكتشف فيها دعوة كلّ واحد منّا لنمشي الدّرب الّذي يوصلنا إلى الملكوت، لذلك كلّ واحد منّا عليه طلب شفاعة مريم أقدس امرأة على الأرض بعد سيّدنا يسوع المسيح ومدعوّين لنلتجئ إلى مريم ونصلّي معها للسّيّد المسيح .
عالم اليوم يحتاج إلى شهود للإيمان لا أشخاص متعصّبين لأنّ الشّاهد للإيمان يعيش المحبّة التّلاقي والمغفرة، لا يردّ على الإساءة بالإساءة.
نعيش بزمن مضغوط ونلاحظ ما يصدر على وسائل التّواصل الاجتماعيّ من أمور نرفضها تزيدنا حقدًا وانقسامًا، أن ندين الآخرين أمر لا يبني الوطن لذلك ننطلق من دعوتنا المسيحيّة والكلمة الّتي قالها سيّدنا البطريرك مار بشاره بطرس الرّاعي عندما ذكر أنّ يسوع على الصّليب كان يقول لهم أغفر لهم يا أبتاه لأنّهم لا يدرون ماذا يفعلون واستشهد بالشّهيد اسطفانوس عندما قال لا تحسب عليهم هذه الخطيئة يا ربّ، لذلك عندما نقترب من ربّنا والعذراء نتعلّم كيف نرحم الآخرين، وعندها كلّ المبادرات الّتي نقوم بها تؤدّي إلى بناء الوطن ونحن ننادي أنّ بلدنا بلد الرّسالة وبلد نهائيّ لجميع أبنائه وبناته وهذا ليس شعارًا هذا إيمان، ومن تعب ويشكّك بالحقيقة عليه أن يدرك أنّنا أبناء الكنيسة وعلينا إعلان إيماننا وثباتنا فيها والنّضال بإيماننا من أجل لبنان الّذي بناه البطريرك الياس الحويّك الّذي ننتظر إعلانه طوباويًّا على مذابحها."
وفي الختام، أنشد المؤمنون ترنيمة "يا أمّ الله"، ومنحهم المطران عون بركة الثّالوث الأقدس.
