لبنان
03 نيسان 2025, 07:50

عبد السّاتر: مؤسف أن نضيّع الأوقات الّتي يمنحنا إيّاها الرّبّ في غير المحبّة

تيلي لوميار/ نورسات
حثّ راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر المؤمنين الّذين اجتمعوا في المقام اليوبيليّ، في كاتدرائيّة مار جرجس- بيروت، في يوم الغفران الأبرشيّ، على عدم تضييع الوقت في الثّرثرة والنّميمة ومراقبة الآخرين وانتقادهم، بل على عيش المحبّة، وقال:

"في أحيانٍ كثيرة نجعل أنفسنا قضاة لبعضنا البعض ولا نرحم في حكمنا على الآخرين مع ما يرافق ذلك من ثرثرة ونميمة وتجريح وإدانة وقتل لكرامة الآخر وإنسانيّته، وفي المقابل لا نقبل أن يتكلّم عنّا أيّ أحد بالسّوء. يسوع لم يدخل في منطق الثّرثرة والنّميمة حين غفر للمرأة الخاطئة وكانت الجموع ترجُمها بحكمها عليها منذ الفجر، مع أنّه كان يعرف خطاياها وماذا يدور في قلبها وعقلها. ونحن، إذا نظرنا إلى أنفسنا ورأينا ضعفنا، هل نعود ونحكم على الآخرين وندينهم ونعيّرهم بضعفهم؟ فكما يحملنا ربّنا من قعر خطيئتنا ويرفعنا إليه ليضمّنا إلى قلبه، نحن مدعوّون إلى القيام بالحركة عينها تجاه بعضنا البعض ولاسيّما تجاه الأضعف من بيننا، وكلّنا ضعفاء. مؤسف أن نضيّع الأوقات الّتي يمنحنا إيّاها الرّبّ في غير المحبّة، أيّ في مراقبة الآخرين وانتقادهم والتّجريح بهم. ومؤسف ألّا نحمل الضّعفاء ونضمّهم إلى قلوبنا كما يفعل الرّبّ معنا هو الّذي يحبّنا ويقبلنا كما نحن ويحضننا في كلّ يوم وعند كلّ هفوة أو سقطة. نحن الّذين نختبر في هذا اليوم، وفي كلّ يوم، محبّة الرّبّ وغفرانه في سرّ التّوبة، علينا أن نجعل الآخرين يعيشون الاختبار عينه معنا، فنغفر لهم أخطاءهم تجاهنا، أكانت مقصودة أو غير مقصودة، وأن نطالب بحقّنا إذا كان مهدورًا ولكن بمحبّة وكأبناء لله الآب، وأن نقبل ضعف الآخر ونحترمه ونغمره بمحبّتنا، فنستحقّ أن نقول للرّبّ في الصّلاة الّتي علّمنا إيّاها: اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا كما نحن نغفر لمن خطئ إلينا. فلنشكر ربّنا على محبّته لنا الّتي لا تميّز والّتي تحترمنا، وعلى سرّ التّوبة الّذي يجعلنا نختبر عظمة حنانه".

وكان اليوم الأبرشيّ قد افتُتح بقدّاس إلهيّ احتفل به معاون خادم الكاتدرائيّة الخوري جورج قليعاني وعاونه فيه الخوري جورج فارس والأب مارك خبيه. وبعد مسبحة الرّحمة الإلهيّة، كانت ساعة سجود ورتبة توبة.