لبنان
30 آذار 2026, 13:45

ضاهر مصلّيًا مع الأطفال: أعط السّلام لبلدنا لبنان واحفظ كلّ الأطفال

تيلي لوميار/ نورسات
أحيت كنيسة سيّدة البشارة- مدينة الميناء الشّعانين في قدّاس ترأّسه رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشّمال للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر.

بعد الانجيل المقدّس، ألقى ضاهر عظة قال فيها نقلًا عن "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "مبارك الآتي باسم الرّبّ. لقد دخل الرّبّ يسوع أورشليم بمجد عظيم. نحن المرنّمين لك هلّلويا، أيّها المسيح الإله، لقد أقمت لعازر من بين الأموات قبل آلامك، مبارك الآتي باسم الرّبّ.

أيّها الأحبّة، اليوم نسير مع يسوع في زيّاح الفرح، نهتف: "هوشعنا "، ونرفع أغصان الزّيتون علامة السّلام. لكنّنا نعيش هذا العيد في زمن صعب، زمن خوف وحرب... ومع ذلك، يبقى إيماننا ثابتًا: يسوع يدخل اليوم إلى حياتنا كما دخل إلى أورشليم، لا بقوّة السّلاح، بل بقوّة المحبّة. أطفالنا يحملون الشّموع اليوم، وكأنّهم يقولون لنا: النّور أقوى من الظّلمة والرّجاء أقوى من الخوف. فلنمشِ اليوم خلف يسوع، لا فقط في هذا الزّياح، بل في كلّ أيّام حياتنا، واثقين أنّه يقودنا من الألم إلى القيامة".

وتابع بصلاة خاصّة بالأطفال: "يا يسوع الحبيب، نحن أولادَك، جئنا اليوم لنستقبلَك بفرح، نحملَ الشّموع ونهتفَ لك: "هوشعنا!". إحمِنا يا ربّ من كلِّ خوفٍ، وكنْ معنا في بيوتنا ومدارسِنا. بارك أهلَنا، وأعطِ السّلامَ لبلدِنا لبنان، واحفظ كلَّ الأطفال، خصوصًا الّذين يعيشون في الخوف أو الحزن. علّمنا أن نحبّ، أن نسامح، وأن نكون نورًا في هذا العالم. يا يسوع، نحن نحبّك، ونريد أن نبقى معك دائمًا".

وأنهى عظته: "في لبنان اليوم، تتقاطع آلام الحرب مع معاناة النّاس اليوميّة، حيث يعيش كثيرون تحت وطأة القلق والنّزوح وفقدان الأمان، فيما يكبر الأطفال على مشاهد لا تشبه طفولتهم. إنّ إنهاء هذه الحرب لا يكون إلّا بإرادة صادقة تُغلّب مصلحة الإنسان والوطن على كلّ اعتبار، وبحوار مسؤول يضع حدًّا للعنف، إلى جانب دعم إنسانيّ يخفّف من معاناة النّازحين ويعيد إليهم كرامتهم. يبقى الأمل بأن ينتصر صوت السّلام، وأن يستعيد لبنان عافيته، ليعود وطنًا للحياة، لا ساحةً للألم والحروب والدّمار بل واحة للسّلام والعيش الكريم".

بعد القدّاس، أقيم زيّاح الشّعانين في شوارع المدينة بمشاركة أبناء رعيّة كنيسة سيّدة النّجاة المارونيّة وجموع المؤمنين.