لبنان
19 أيار 2026, 05:55

بيان لبطريركيّة الرّوم الملكيّين الكاثوليك حول فادي الرّاعي

تيلي لوميار/ نورسات
صدر عن ديوان بطريركيّة أنطاكية وسائر المشرق الرّوم الملكيّين الكاثوليك بيانًا يتعلّق بفادي الرّاعي، الرّاهب الباسيليّ الشّويريّ السّابق، الّذي انضمّ إلى كيان غير كنسيّ يُدعى "كنيسة الوحدة". وجاء في البيان:

"تُحيط بطريركيّة الرّوم الملكيّين الكاثوليك أبناءها المؤمنين علمًا، بأنّ فادي الرّاعي، الرّاهب الباسيليّ الشّويريّ السّابق، أقدم على الانضمام إلى كيان غير كنسيّ يُدعى "كنيسة الوحدة". وبهذا التّصرّف، يكون قد وضع نفسه خارج الطّاعة الكنسيّة والشّركة القانونيّة مع الكنيسة الرّوميّة الملكيّة الكاثوليكيّة ومع الكنيسة الكاثوليكيّة الجامعة.

وبناء عليه، يهمّ البطريركيّة أن توضح ما يلي:

أوّلًا:من النّاحية القانونيّة الكنسيّة، إنّ الرّسامة الأسقفيّة المزعومة الّتي جرت خارج الشّركة الكنسيّة ومن دون أيّ تفويض شرعيّ من السّلطة المختصّة، تُعرّض كلًّا من الرّاسم والمرتسم للعقوبات المنصوص عليها في القانون ١٤٥٩ §١ من مجموعة قوانين الكنائس الشّرقيّة، أيّ الحرم الكبير. كما أنّ الانخراط في كيان منفصل عن الشّركة الكاثوليكيّة، متى تضمّن رفضًا للطّاعة الكنسيّة أو للشّركة مع الكنيسة، قد يندرج أيضًا، بعد الإنذار القانونيّ وعدم الرّجوع، ضمن أحكام القانون ١٤٣٧ المتعلّق بالانشقاق، فضلًا عمّا قد ينطبق، عند الاقتضاء، من أحكام القانون ١٤٣٦.

ثانيًا: إنّ أيّ تعيين أو "رسامة" مزعومة لفادي الرّاعي بصفة مطران ضمن هذا الكيان لا تعترف به الكنيسة الرّوميّة الملكيّة الكاثوليكيّة، ولا يُرتّب أيّ مفعول كنسيّ أو قانونيّ، ولا يمنحه أيّ سلطان أسقفيّ أو شرعيّة حبريّة داخل الكنيسة الكاثوليكيّة.

ثالثًا:تذكّر البطريركيّة بأنّ جان عبّود، الّذي قام بهذه الرّسامة المزعومة، سبق أن عوقب بالحرم الكبير من قبل مطران أبرشيّته، وقد ثبّت غبطة البطريرك غريغوريوس الثّالث هذا الحرم بتاريخ ٢٠١٥/١١/١٣.

رابعًا: تحتفظ البطريركيّة بحقّها الكامل في ملاحقة كلّ من يثبت تورّطه قضائيًّا أمام السّلطات المختصّة، عند الاقتضاء، بجرائم انتحال الصّفة، والتّضليل، والتّشهير، وكلّ ما قد يظهره التّحقيق من أفعال يعاقب عليها القانون.

خامسًا: تهيب البطريركيّة بأبنائها وبناتها، في لبنان وأوروبا وبلاد الانتشار كافّة، أن يتنبّهوا إلى خطورة هذا الالتباس، وأن يتوخّوا الحذر من الانجرار وراء مزاعم هذا الكيان وادّعاءاته غير الصّحيحة، ولاسيّما لجهة ادّعائه الشّرعيّة الكنسيّة أو الشّركة المقدّسة مع الكنيسة الكاثوليكيّة، وهو أمر لا أساس له من الصّحّة.

وإذ تصدر البطريركيّة هذا التّوضيح، فإنّها تفعل ذلك حرصًا على سلامة الإيمان، وصونًا لوحدة الكنيسة، وحماية للمؤمنين من كلّ تضليل أو التباس، مؤكّدة أنّ الشّركة الكنسيّة الحقيقيّة لا تقوم على ادّعاءات فرديّة، بل على الطّاعة والشّرعيّة ووحدة الإيمان مع الكنيسة الجامعة."