اللّقاء الرّوحيّ العكّاريّ: ليس لنا إلّا وحدتنا وأخوّتنا ونرفض رفضًا قاطعًا الانحدار اللّاأخلاقيّ واللّادينيّ
وأصدر "اللّقاء" بيانًا، لفت فيه إلى أنّه "بعد الأيّام العصيبة الّتي مرّت على لبنان، نشكر الله تعالى ونحمده على وقف إطلاق النّار بعد سقوط مئات الضّحايا من الشّهداء والجرحى، وندين ونشجب ونستنكر سياسة الأرض المحروقة الّتي تمارسها إسرائيل في جنوب لبنان، ونحيّي القرى والبلدات الصّامدة هناك في الجنوب".
وشكر "اللّقاء" "فخامة رئيس الجمهوريّة ودولة رئيس الحكومة والدّول الشّقيقة والصّديقة وكلّ من سعى في سبيل وقف إطلاق النّار عن لبنان وتجنيبه الصّراعات القائمة، لكن مع رفض الهرولة تجاه السّلام والتّطبيع الّذي يضيع الحقوق وعلى رأسها قضيّة فلسطين، إلّا ضمن المبادرة العربيّة للسّلام والّتي أقرّت في قمّة بيروت"، داعيًا الله "أن يجنّب بلادنا ومناطقنا الحروب والقلاقل، وندعو الدّول جميعًا إلى احترام سيادة الدّول الأخرى وتغليب منطق العقل والحوار وعدم اللّجوء إلى الصّراعات والحروب، واحترام قرارات الأمم المتّحدة ومجلس الأمن، ورفض كلّ النّداءات الّتي من شأنها الانقلاب على النّظام العالميّ وتأسيس نظام عالميّ جديد يقوم على منطق القوّة وليس منطق الحقوق والعدالة والمساواة".
ودعا البيان اللّبنانيّين إلى "الوحدة والائتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف والوقوف بجوار النّازحين ومساندتهم في محنتهم، كما ندعو جميع اللّبنانيّين إلى تغليب لغة العقل والتّهدئة والحوار وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال وهذا واجب الوعاظ في المساجد والكنائس، ومطالبة الأهل بتربية أولادهم ورعايتهم وإرشادهم، كما نشدّد على ضرورة ترك لغة التّخوين والسّباب والشّتم، فكلّنا أبناء هذا الوطن نشترك في الحقوق والواجبات والسّلم والحرب والسّلام تحت مظلّة اتّفاق الطّائف، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، والحذر الحذر أن نحقّق لإسرائيل ما عجزت عنه بالحرب، ويجب أن يتعلّم اللّبنانيّون درسًا أنّه ليس لنا إلّا وحدتنا وأخوّتنا ولن يدوم لأحد حليف أو صديق خارجيّ، ولذلك نرفض منطق الاستقواء بالخارج أو الولاء والتّبعيّة للخارج، ونرفض خوض حرب لأجل بلد أو جهة أو طرف".
وأشار "اللّقاء" إلى أنّه" إذا كان الدّستور قد كفل حقّ التّعبير والتّظاهر إلّا أنّ هناك خطوطًا حمر لا يمكن تجاوزها، ولذلك نرفض رفضًا قاطعًا الانحدار اللّاأخلاقيّ واللّادينيّ الّذي وصل إليه البعض من خلال التّطاول والتّعرّض لمقام مفتي الجمهوريّة وغبطة البطريرك وسائر المقامات الدّينيّة أو السّياسيّة والرّئاسات الثّلاث أو التّعرّض لدور العبادة أو المزارات أو المقابر، ومن آخرها التّعدّي على حرم كنيسة مار شلّيطا بالقبيّات في حادثة مستنكرة مرفوضة بعيدة كلّ البعد عن قيمنا وأخلاقنا وعيشنا الواحد الّذي نتميّز به في عكّار، مطالبين الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة بسرعة كشف الحقيقة قطعًا للقيل والقال".
كما دعا الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة إلى ملاحقة المسيئين والمتطاولين، ووزارة الإعلام إلى "ضبط وسائل الإعلام بما يحفظ حقّ الغير مع حقّ التّعبير".
وشدّ "اللّقاء" على "يد العهد الجديد والحكومة الرّشيدة لتقوم بواجباتها تجاه المواطنين وتأمين حقوقهم رغم الإمكانيّات المحدودة والتّحدّيات الكبيرة، كما نحيّي الجيش اللّبنانيّ والأجهزة الأمنيّة على عملهم الدّؤوب في حفظ الأمن والاستقرار رغم الصّعوبات الكثيرة"، داعيًا "كلّ مواطن إلى التّحلّي بروح المسؤوليّة والمواطنة والغيرة وخاصّة في هذه المرحلة ليكون عونًا ومساندًا في الحفاظ على أمن واستقرار الدّولة".
وطالب، انطلاقًا من "العدل أساس الملك، والظّلم سبب لزوال الدّول" بـ"إنصاف الموقوفين والمسجونين عمومًا، وخاصّة ما يعرف بملفّ الموقوفين الإسلاميّين الّذين مضى على توقيف بعضهم عشرات السّنين وبعضهم لم يستجوب ولم يسأل وبعضهم أنهى فترة محكوميّته فيما لو حكم، ولذلك نقف خلف صاحب السّماحة مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّيخ عبد اللّطيف دريان في مطالبته بالعفو العامّ الشّامل ضمن معايير العدل والإنصاف وإنهاء هذا الملفّ كما حصل سابقًا في عهود سابقة".
وجدّد المطالبة "بحقوقنا في عكّار وخاصّة ملفّ مطار القليعات ووضعه في المسار الصّحيح لتشغيله وفق الأصول بعد عقود من الظّلم والحرمان ليكون مطارًا دوليًّا عالميًّا، لا أن يكون تشغيله بأدنى درجات التّشغيل بما لا يتناسب مع حجمه ومكانته وزمانه وموقعه، وكذلك سرعة إنجاز فرع الجامعة اللّبنانيّة والمستشفى العسكريّ والطّرقات والمياه والكهرباء، والوقوف بجوار المزارعين والصّناعيّين في عكّار".
وتوجّه "اللّقاء" "بالشّكر إلى سيادة المطران باسيليوس منصور على مبادرته بتقديم مباني المطرانيّة لاستخدامها من قبل الجامعة اللّبنانيّة والّتي نقدّمها باسم اللّقاء الرّوحيّ العكّاريّ لتسريع فتح الجامعة".
