لبنان
06 أيار 2026, 05:55

الرّاعي: أنا حزين عليهم وليس منهم... نغفر لهم وندعوهم للعودة إلى الوطن

تيلي لوميار/ نورسات
برعاية وحضور البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، أحيت منسّقة مكتب رعويّة الأشخاص ذوي إعاقة المرّنمة داليا فريفر، في بكركي مساءً، أمسية مريميّة حملت عنوان: "إلى أمّي"، بالاشتراك مع الأستاذ فادي أبي هاشم ومع جوقة مار نعمة الله- طاميش بقيادة الأب أنطوان سلامة، وقدّمتها الإعلاميّة غريسيا أنطون، فضلًا عن الرّقص التّعبيريّ لطلّاب مدرسة القلب الأقدس.

حضر الأمسية لفيف من الأساقفة والنّوّاب والوزراء وأصحاب المقامات الرّوحيّة والسّياسيّة والاجتماعيّة ومكاتب الدّوائر البطريركيّة المارونيّة وحشد من المؤمنين.

في ختام الأمسية كان للرّاعي كلمة شكر للمرنّمة داليا ولكلّ من عاونها لإنجاح هذه الأمسية المريميّة الّتي اعتبرها وقفة ضمير وصلاة تجاه كلّ أمّ أمام تضحياتها على مثال أمّنا السّماويّة، مشيرًا إلى القول المأثور: "وجه أمي، وجه أمّتي". وأضاف عليه: "وجه أمّنا السّماويّة هو وجه كنيستنا." 

وتابع: "إنّ هذه الأمسية قد أدخلتنا بشهر أيّار المريميّ الّذي فيه نكرّم أمّنا مريم الّتي ترافقنا في كلّ ظروف الحياة الصّعبة وترافق وطننا والعالم" .

وحول كل ما يجري من تهجّم وتطاول عليه، أجاب الرّاعي بروح أبويّة في ختام الأمسية بالقول: "لنا معلّم واحد هو المسيح وكلامه ليس مجرّد كلام، إنّه دستور عيش كلّ مسيحي، يعلّمنا الرّبّ يسوع أن نغفر ونسامح كما فعل من على الصّليب لصالبيه بقوله: إغفر لهم يا أبت لأنّهم لا يدرون ماذا يفعلون! وأيضًا على مثال الشّهيد الأوّل في كنيستنا مار اسطفانوس الّذي ناجى الرّبّ عن قاتليه بقوله: يا ربّي لا تحسب لهم هذه الخطيئة. فبالحقيقة أنا حزين عليهم وليس منهم، حزين على أخلاقهم ونظرتهم لنا ولتدنيس مقدّساتنا باستخفاف عبر منصّات التّواصل الاجتماعيّ، آسف عليهم وعلى شعورهم حيالنا وجلّ ما نسهر عليه هو كرامة الإنسان والوطن والعيش المشترك الآمن ولكن وضعهم لا يبشّر بالخير ولا يضمن قدسيّة العيش المشترك وهو قيمة لبنان الميثاق.

نغفر لهم وندعوهم للعودة إلى الوطن والأخلاق الحميدة والإنسانيّة المقدّسة ونكلهم لشفاعة أمّنا مريم العذراء في هذا الشّهر المبارك."