الكرسيّ الرّسوليّ يستذكر "نبيّ السّلام" البابا يوحنّا بولس الثّاني
بارولين وفي عظته، لفت إلى أنّ البابا يوحنّا بولس الثّاني كان يتوجّه دائمًا، ليس فقط إلى المؤمنين الكاثوليك وحسب، وإنّما إلى الشّعوب والحكّام كافّة "كي يدركوا مسؤوليّاتهم المتعلّقة بالدّفاع عن العدالة والكرامة البشريّة والسّلام"، واصفًا إيّاه بـ"نبيّ السّلام".
وذكّر أمين السّرّ بالتّحذيرات الّتي أطلقها البابا البولنديّ وبالمبادرات الدّبلوماسيّة العديدة الّتي شاءها من أجل تفادي شبح الحرب، لافتًا إلى أنّه "لم يتعب من إطلاق هذه النّداءات بل استمرّ حتّى آخر أيّام حياته، على الرّغم من هشاشته البدنيّة، ولم يلق تجاوبًا، على غرار ما حصل مع أهمّ الأنبياء".
ودعا إلى اللّجوء إلى شفاعته كي ننال النّعمة الإلهيّة من أجل مسيرة الكنيسة، ومن أجل خلاص جميع الكائنات البشريّة، ومن أجل العمل دومًا من أجل بناء السّلام بين الأمم.
هذا وعدّد المسؤول الفاتيكانيّ صفات البابا القدّيس الّذي عاش حياته بشفافيّة أمام عيني الله، متحلّيًا بالشّجاعة والمثابرة، ساعيًا إلى إرضاء الله وحسب. وذكّر بزيارته الرّسوليّة إلى أصقاع العالم كحاجّ لا يتعب.
ولم ينسَ بارولين أن يذكّر بآخر ظهور للبابا الرّاحل، إذ ترأّس رتبة درب الصّليب في الملعب الرّومانيّ القديمن وظهر في أحد الفصح مانحًا بركته للمؤمنين عاجزًا عن الكلام، ليفارق الحياة عشيّة عيد الرّحمة الإلهيّة في الثّاني من نيسان/ إبريل 2005.