لبنان
08 أيلول 2023, 13:31

الرّاعي وشيخ العقل لطائفة الموحّدين الدّروز في قصر المختارة

تيلي لوميار/ نورسات
عقد لقاء مع البطريرك الرّاعي في مكتبة بعقلين الوطنيّة، حضره فعاليّات رسميّة ودينيّة وحشد من أبناء المنطقة، وألقى البطريرك كلمة عدّد فيها "ثمار" مصالحة الجبل، مشيرًا إلى أنّها على الصّعيد السّياسيّ تمثّلت بعودة الحضور الحزبيّ السّياسيّ إلى الشّوف وكذلك حرّيّة العمل السّياسيّ وعلى الصّعيد الاجتماعيّ عودة المسيحيّين إلى أرزاقهم وإعمار بيوتهم والكنائس بشكل ملفت وعادت الحياة الاجتماعيّة بين المسيحيّين والدّروز بكلّ حسناتها. وعلى الصّعيد التّربويّ فتحت المدارس والمؤسّسات والمعاهد والجامعات وحضرت الرّهبانيّات لتؤدّي رسالتها في هذا الشّأن.

كما وزار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي وشيخ العقل لطائفة الموحّدين الدّروز سامي أبي المنى خلال جولتهما في الجبل، قصر المختارة حيث كان في استقبالهما رئيس الحزب التّقدّميّ الاشتراكيّ السّابق وليد جنبلاط الذي قال بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام": "إنّ المصالحة  في الجبل تكرّست على الرّغم من بعض أصوات النّشاز التي تعمل على نبش القبور وفي أدبيّاتنا الشّهداء كلّهم شهداء الوطن بدون تمييز ".

وتوجّه للرّاعي بالقول: "نقدّر عاليًا كلّ الجهود المحلّيّة والعربيّة التي تقومون بها لحلّ معضلة الرّئاسة ونحيي عاليًا تأييدكم لدعوة الحوار".

وسأل: "هل يمكن ترسيم حقل بعبدا يا سيّد هوكستين وهل يمكن تسهيل انتخاب الرّئيس يا سيّد عبد اللّهيان؟".

وبدوره، أكّد البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي من أنّ "هذا اليوم تاريخيّ وأتينا لكي نُحيي مرّة أخرى المصالحة التي قمتم بها مع البطريرك صفير وأردتما أن تشمل جميع اللّبنانيّين، ولا مصالحة من دون مصارحة". 

وأشار إلى أنّه "لا يمكن أن يستمر لبنان في هذه الحالة وقد بات غريبا عن ذاته وهو مريض يجب تشخيص مرضه ومعالجته بالمصالحة الص~ريحة بين جميع اطيافه. هذه الدّار التّاريخيّة لا يمكن أن نزورها من دون أن يكون لها الأثر اللّافت لأنّنا نقف أمام تاريخ كبير من الوطنيّة ونفرح لأنّ حاميها وحامي التاّريخ الذي تحمله هو صاحبها وليد بك جنبلاط الذي يشكّل موضوع أمان عند اللّبنانيين الذين ينتظرون مواقفه. 
لقد أتينا لنحيي ذكرى المصالحة التي قمتم بها مع المثلّت الرّحمة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وأردتما أن تشمل كلّ اللّبنانيّين. نحن اليوم نعمل لتكون مصالحة صريحة لأنّه لا مصالحة من دون مصارحة. المؤسف أننا اليوم نخاف أن نقف أمام ذواتنا ونخاف أن نشخّص مشكلتنا وهذا السّبب الأساسيّ لتفاقم مشكلتنا ومرضنا بات كالسّرطان يفتك رويدًا ليأكل الجسم".