أستراليا
05 أيار 2026, 14:00

الرّابطة المارونيّة في أستراليا تستنكر الإساءات للبطريرك الرّاعي

تيلي لوميار/ نورسات
صدر عن الرّابطة المارونيّة في أستراليا ما يلي:

"تستنكر الرابطة المارونية في أستراليا بأشدّ العبارات ما تمّ تداوله من صورٍ مسيئة طالت مقام غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لما ينطوي عليه ذلك من تعدٍّ مرفوض على رمزٍ روحي ووطني جامع، يتجاوز شخصه الكريم ليطال موقع البطريركية المارونية ودورها التاريخي في صون هوية لبنان ورسالة العيش المشترك.

إنّ هذه الإساءات، أيًا تكن الجهات التي تقف خلفها أو تروّج لها، تُشكّل خروجًا فاضحًا عن القيم الأخلاقية والدينية، وتتناقض مع أبسط قواعد الاحترام المتبادل بين اللبنانيين. كما أنها تضرب في العمق الأسس التي قام عليها لبنان، والقائمة على صون كرامة المقامات الدينية والتلاقي بين مكوّنات الوطن.

لطالما حملت البطريركية المارونية رسالة حماية الإنسان وكرامته، وأسهمت في ترسيخ حضور لبنان كأرض حرية وتعددية، ولطالما كان الموارنة شركاء أساسيين في بناء الدولة اللبنانية، وفي الدفاع عن وحدة شعبها، وفي تعزيز العلاقات الأخوية مع المسلمين، بما جعل من لبنان نموذجًا فريدًا للتلاقي بين الأديان والثقافات. ومن هنا، فإنّ أي اعتداء على المقامات الروحية المارونية هو اعتداء على جزء أصيل من تاريخ لبنان وهويته المشتركة.

كلبنانيين موارنة في أستراليا، نحمل صورة لبنان التعددي إلى المجتمعات التي نعيش فيها، ونؤكّد أنّ المساس بالمقامات الروحية ليس شأنًا داخليًا عابرًا، بل هو اعتداء على وجه لبنان الحضاري وعلى صدقيته كمساحة حوار وانفتاح. كما نذكّر بأنّ احترام المقامات الدينية، مسيحية كانت أم إسلامية، هو شرط أساسي للحفاظ على العيش المشترك، وأنّ أي إساءة تطال رمزًا دينيًا واحدًا تُصيب جميع اللبنانيين في عمق قيمهم المشتركة.

وإذ نحذّر من خطورة التمادي في هذا النهج الذي لا يخدم إلا تأجيج الانقسامات وإضعاف روابط الثقة بين أبناء الوطن الواحد، نعبّر عن تضامننا الكامل مع صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وندعو جميع المرجعيات الدينية والوطنية إلى موقف واضح وحازم يرفض هذه الإساءات، ويضع حدًّا لكل خطاب تحريضي أو مسيء، حفاظًا على الاستقرار والعيش المشترك.

إنّ كرامة المقامات الدينية في لبنان ستبقى خطًا أحمر، وأي مساس بها هو مساس بوحدة لبنان واستقراره."