الفاتيكان
10 شباط 2026, 11:20

البابا: حين تضمّد جراح البائسين يندمل جرحك سريعًا

تيلي لوميار/ نورسات
إنّ الفرح الحقيقيّ ينبع من اختيار أسلوب حياة يرتكز على "التّطويبات"، الفرح المسيحيّ ليس مجرّد شعور، بل هو طريقة للعيش معًا والالتزام بقيم الإنجيل الّتي تفعّل السّلام كديناميكيّة للتّغيير.

هذا ما أكّد عليه البابا لاون الرّابع عشر خلاله كلمته قبيل صلاة التّبشير الملائكيّ ظهر الأحد، داعيًا المؤمنين إلى أن يكونوا "ملح الأرض ونور العالم" من خلال أعمال الرّحمة والمصالحة.

وأوضح البابا أنّ لقاء يسوع يمنح الحياة نكهة جديدة، وأنّ كلّ ما يبتعد عن فقر الرّوح والوداعة والجوع إلى البرّ يصبح "بلا طعم"، مشيرًا كذلك إلى أنّ الاهتمام بالقريب لا يضيء حياة الآخرين فحسب، بل يؤدّي أيضًا إلى شفاء جراح القلب الشّخصيّة، فـ"حين تضمّد جراح البائسين، يندمل جرحك سريعًا".

وحذّر الأب الأقدس، بحسب "فاتيكان نيوز"، من خطر فقدان "النّكهة الرّوحيّة" والتّخلّي عن الفرح، مشبّهًا ذلك بالملح الّذي يفقد طعمه ويصبح بلا قيمة. 

وأكّد لكلّ من يشعرون بالضّياع أنّ الله أب لا يتخلّى عن أبنائه، وأنّ العودة إلى درب الإنجيل كفيلة بشفاء أعمق الجروح.

ودعا البابا في الختام المحتشدين في ساحة القدّيس بطرس إلى الانفتاح وإلى أن تكون الجماعة المسيحيّة كـ"مدينة على جبل"، لا تكتفي بأن تكون مرئيّة، بل تكون "مضيافة" يجد فيها الجميع السّلام.

وبعد صلاة التّبشير الملائكيّ، أعرب البابا عن قربه بالصّلاة من جميع ضحايا العنف والإرهاب في نيجيريا، آملًا أن تواصل السّلطات المختصّة العمل بعزم من أجل ضمان الأمن وحماية حياة كلّ مواطن.

كما جدّد دعوته للصّلاة من أجل السّلام، مشيرًا إلى أنّ "استراتيجيّات القوّة الاقتصاديّة والعسكريّة– كما يعلّمنا التّاريخ– لا تقدّم مستقبلًا للبشريّة"، وإنّ "المستقبل يكمن في الاحترام والأخوّة بين الشّعوب".