مصر
15 آذار 2016, 14:22

البابا تواضروس: طريق الوحدة يحتاج إلى "قلب متضع"

قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أفرح وأسعد معكم كثيراً في حضور الجميع، وبالقس اندريه وكل أعضاء الهيئة والكنيسة الإنجيلية، وكذلك افرح بلقائي مع كل رؤساء الطوائف، مشيراً ان هذه اول مرة "آجي وافرح هنا"، مشيدا بالموسيقى والترانيم ومقاطع الشعر.


وأضاف تواضروس، خلال كلمته التي ألقاها في الاحتفالية الثالثة بمجلس كنائس مصر، والتي تنظمها الكنيسة الإنجيلية، مساء اليوم الثلاثاء: تتردد في ذهني عبارة بولس الرسول "محبة المسيح تحصرنا" ومع ان كلمة "تحصرنا" كلمة بسيطة ولكنها معبرة ودقيقة، فمجلسنا يتكون من خمس كنائس ورقم خمسة تعبير عن القوة، وقد أثارني ان القاعة التي نجلس فيها مثمنة الأضلاع، وهو رقم يشير للسماء، وهذا يضفي على احتفالنا قيمة الوجود في السماء مع بعضنا البعض.

واستشهد البابا بمقولة لأحد الأشخاص قال فيها "بحثت كثيراً عن الله ولم أجده، وعندما بحثت عن نفسي لم اجدها، وعندما بحثت عن اخي وجدت الثلاثة الله ونفسي وأخي".. مشيراً اجتماعنا رمزي يعبر عن المحبة التي تكمن في قلوبنا، والتي نقدمها للمجتمع، والمجلس بنموه الهادي دليل على الحياة، وعلامة اننا نسير في طريق واضح وله ثمار واضحة.

وأكد تواضروس، ان هناك ثلاثة محاور أساسية، لنصل الى كل عضو من اعضاء جسد المسيح، فعلى الجميع ان يتمتعوا بثلاثة مفاتيح، حتى نصل الى الوحدة، أولها "العقل المنفتح" وهو الذي يتأثر بالبيئة المحيطة، فالتلاميذ انتقلوا من اورشليم الصغيرة الى كل العالم، وتعدد الثقافات لا يمكن التعامل معها الا من خلال العقل المنفتح، ودورنا ان نعلم الآخرين كيف ينفتحون، ولا بد ان ننظر بعقول منفتحة تجاه بعض.

وعن المفتاح الثاني قال بطريرك الكرازة المرقسية "القلب المتسع" فالقلب الضيق لا يمكن ان ينظر او يتعاون مع الاخرين، والذي به قيم قبول والنظرة الإيجابية للآخر والذي يستطيع ان يعمل في ثقافة حب الوطن والتطوع وكذلك قلب متسع للقارة التي سكنها، في الدير نتعلم اننا نعيش لوحدنا ولكن نحمل العالم كله في قلوبنا ونصلي له، وهذا لا يحدث الا اذا تعاملنا من نعمة المسيح، فالمستعير يتخطى حواجز اللغة.. المفتاح الثالث: الروح المتضع والذي نتعلمه من المسيح نفسه، ولكن الدرس الأخير للمسيح والذي كان الدرس الأخير قبل الصليب، وهو غسل ارجل تلاميذه فجعل اخر درس اهم وأعظم درس، عندما بدأنا المجلس جلسنا على طاولة خماسية الأضلاع دون تفرقة.

وهذا المثلث هو الذي يوصلنا الى الوحدة هي الفكر المنفتح والقلب المتسع والروح المتضع، ثلاثي تهدي الى الطريق للهدف المنشود.



المصدر : الأقباط اليوم