البابا افتتح الكونسيستوار الأوّل في حبريّته
وفي التّفاصيل، افتتح البابا أعمال الكونسيستوار الاستثنائيّ، وكانت له كلمة أكّد فيها أنّه حضر "ليصغي"، مشيرًا إلى أنّ منهج اللّقاء يقوم على الإصغاء والحوار على خطى المسار السّينودسيّ الّذي تعيشه الكنيسة، وإلى أنّ الهدف ليس صياغة نصوص، بل إجراء حوار يساعده في خدمته لرسالة الكنيسة جمعاء.
وبحسسب "فاتيكان نيوز"، كان تشديد بابويّ على أنّ السّينودسيّة هي الطّريق الّذي يطلبه الله من كنيسة الألفيّة الثّالثة، معتبرًا هذا اللّقاء "تمهيدًا لمسيرة مستقبليّة" يمكن أن ينطلق منها "شيء جديد يمسّ الحاضر والمستقبل"، انطلاقًا من طريقة العمل المشترك بروح الأخوّة والصّداقة الصّادقة.
وستتناول أعمال الكونسيستوار أربعة محاور أساسيّة: رسالة الكنيسة في عالم اليوم في ضوء Evangelii gaudium، وخدمة الكرسيّ الرّسوليّ بحسب Praedicate Evangelium، والسّينودس والسّينودسيّة كأسلوب تعاون، واللّيتورجيا بوصفها ينبوع الحياة المسيحيّة وذروتها. وسيجري تعميق موضوعين فقط، يختارهما الكرادلة المجتمعون في مجموعات عمل.
وعلى ضوء مفهوم "الجاذبيّة" الّذي شدّد عليه البابوان الرّاحلان بنديكتوس السّادس عشر وفرنسيس، أكّد لاون الرّابع عشر أنّه "ليست الكنيسة هي الّتي تجذب، بل المسيح، وقوّة هذه الجاذبيّة هي المحبّة"، وأنّ "الوحدة تجذب والانقسام يبدّد"، داعيًا بالتّالي الكرادلة، رغم تنوّعهم الثّقافيّ والكنسيّ، إلى التّعارف والحوار والعمل معًا، لكي تكون الكنيسة حقًّا شهادة حيّة لجاذبيّة محبّة المسيح في العالم.
يُذكر أنّ أعمال الكونسيستوار ستُستهلّ اليوم بقدّاس إلهيّ يترأّسه البابا في بازيليك القدّيس بطرس بالفاتيكان، بمشاركة الكرادلة، على أن تُختتم اليوم عند السّابعة مساءً بتوقيت روما.
