صحّة
17 تشرين الأول 2022, 05:20

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى بناء "التزام سياسي مستدام" من أجل عالم أكثر صحة

الأمم المتّحدة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى إعطاء الأولوية للرعاية الصحية، مؤكدا على أهمية "الالتزام السياسي المستدام" حتى تتمكن البلدان من الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة الصدمات المستقبلية، في أعقاب جائحة كوفيد-19.

ولتحقيق هذا الهدف، قال السيد أنطونيو غوتيريش: "تحتاج البلدان الأكثر ثراء والمؤسسات المالية الدولية إلى دعم البلدان النامية للقيام بهذه الاستثمارات الحاسمة".

وألقى الأمين العام كلمة- عبر الفيديو- في افتتاح قمة الصحة العالمية في برلين، مستهلا حديثه بالإشارة إلى مدى الضعف في الاستعداد للأزمات.

واستضاف القمة السنوية رؤساء ألمانيا وفرنسا والسنغال، إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس.

عبء على عاتق المرأة

وقال الأمين العام إن النساء كنّ من بين الأكثر تضررا. "إنهن يتحملن عبئا متزايدا من الرعاية، داخل عائلاتهن وكعاملات في الخطوط الأمامية".

لكن في الوقت نفسه، فقد العديد من النساء الدخل بسبب فقدان الوظائف، وعدم كفاية شبكات الأمان.

وقال إن جائحة كورونا والآن أزمة الغذاء والطاقة والمال- الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا- تهدد أهـداف التنمية المستدامة وجهود الحد من الفقر.

وأضاف أنه من أجل النهوض بأهداف التنمية المستدامة، "ينبغي علينا إعادة ضبط تعددية الأطراف وتعزيز التعاون العالمي".

خذلان العالم النامي

وقال غوتيريش إن الاستثمارات في الصحة والرفاهية قليلة جدا وإن "النظام المالي العالمي غير المتوازن يخذل العالم النامي".

"يجب أن يتغير هذا. يحتاج جميع الناس إلى وصول شامل وغير متحيز ومنصف إلى الخدمات الصحية، لتقديم تغطية صحية شاملة"، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية النفسية المهملة.

وأكد أن الصحة الجيدة مجتمعة هي أساس بناء المجتمعات المسالمة والمستقرة.

حاجة إلى هيكل عالمي جديد

متحدثا في حفل الافتتاح، أشار مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس إلى ثلاث أولويات رئيسية في سبيل تحقيق موضوع "الارتقاء بالصحة العالمية إلى مستوى جديد" خلال العام المقبل.

أولا، يمثل الاتفاق الجديد بشأن الجوائح الذي يتم التفاوض عليه من قبل البلدان، أمرا أساسيا، لذا يمكن للعالم أن يتضامن في مواجهة المزيد من الأوبئة على قدم المساواة مع جائحة كورونا.

ثانيا، هناك حاجة إلى "هيكل عالمي" جديد "متماسك وشامل". بينت الاستجابة المجزأة لفيروس كورونا أن هناك حاجة إلى أدوات جديدة وأفضل.

ثالثا، ضرورة اتباع نهج عالمي جديد يعطي الأولوية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، وليس فقط علاج المرضى. 

لا تقدم الكثير من النظم الصحية الرعاية الصحية إنها تقدم الرعاية المرضية، وفقا للدكتور تيدروس.

لم تعد الرعاية الصحية بحاجة إلى أن تكون مجرد وزارة أو قطاع واحد، بل يجب أن تكون شاملة "للحكومة والمجتمع بأسره".

تعيين أفراد عائلة لاكس سفراء جدد للنوايا الحسنة

وفي تطور آخر، أعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس، الأحد، تعيين أفراد عائلة لاكس سفراء النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية من أجل القضاء على سرطان عنق الرحم.

توفيت السيدة هنريتا لاكس، وهي امرأة أمريكية من أصل أفريقي، بسبب سرطان عنق الرحم في عام 1951. 

فبينما كانت السيدة لاكس تسعى للحصول على العلاج، أخذ الباحثون خزعات من جسدها دون علمها، أو موافقتها، وأصبحت خلاياها أول خط خلايا "خالدة" لا تموت، والتي تُعرف حاليا باسم "خلايا هيلا."

على مدى العقود السبعة الماضية، أنقذت خلايا هنرييتا لاكس أرواحا لا تُعدّ ولا تُحصى، وجعلت العديد من الاكتشافات العلمية ممكنة، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، ولقاحات شلل الأطفال وأدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية إلى جانب أبحاث السرطان وبحوث كوفيد-19.

القضاء على سرطان عنق الرحم

وقال الدكتور تيدروس إن "هدف منظمة الصحة العالمية هو القضاء على سرطان عنق الرحم، مما يعني أن الابتكارات التي تم إنشاؤها" من خلاياها "ينبغي أن تكون متاحة على قدم المساواة لجميع النساء والفتيات. نتطلع إلى العمل مع عائلة لاكس لزيادة الوعي بسرطان عنق الرحم وتعزيز المساواة العرقية في الصحة والعلوم".

وقال ألفريد لاكس كارتر جونيور، متحدثا في حفل أقيم خلال قمة الصحة العالمية، إن (أفراد) الأسرة يتشرفون بقبول العمل كسفراء للنوايا الحسنة، "تكريما لروح والدتي ديبورا لاكس، التي فقدت والدتها هنريتا بسبب سرطان عنق الرحم، وعملت من أجل أن يكرم العالم تأثيرها".