لبنان
05 كانون الثاني 2026, 15:00

إبراهيم في رسالة تهنئة بالسّنة الجديدة : لِنُعِد الاعتبار لقيم المحبّة، والتّسامح، والصّدق

تيلي لوميار/ نورسات
وجّه رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم رسالة تهنئة بحلول العام الجديد جاء فيها:

"أحبّائي كهنة ورهبان وراهبات وأبناء وبنات أبرشيّتنا الغالية في الفرزل وزحلة والبقاع والأصدقاء.

مع إشراقة سنة جديدة، أتوجّه إليكم جميعًا، مقيمين ومغتربين، أفرادًا وعائلات، بكلمات محبّة ورجاء، رافعًا الصّلاة معكم ومن أجلكم إلى الله، أن يجعل هذه السّنة سنة خير وسلام وتعزية بعد سنواتٍ مثقلة بالتّجارب والآلام.

نستقبل عامًا جديدًا وقلوبنا ما زالت تحمل أوجاع الوطن، وتعب النّاس، وقلق العائلات على مستقبل أبنائها. ومع ذلك، يبقى إيماننا أقوى من اليأس، ورجاؤنا متجذّرًا في المسيح القائم من بين الأموات، الذي وحده يبدّل الظّلمة نورًا، والضّعف قوّة، والانكسار قيامة.

إنّ أبرشيّتنا والبقاع، بتاريخها العريق وإيمانها المتجذّر، شكّلا دائمًا مساحة شهادة حيّة للمحبّة، والتّضامن، والصّمود. لقد برهنتم، في أصعب الظّروف، أنّكم أبناء الرّجاء، وأنّ الكنيسة فيكم حيّة بأعمال الرّحمة، وبثبات العائلة، وبأمانة الشّباب، وبصبر كبار السّنّ.

في هذه السنة الجديدة، أدعوكم إلى أن نجعل من بيوتنا كنائس صغيرة، ومن قلوبنا مذابح صلاة، وأن نعيد الاعتبار لقيم المحبّة، والتّسامح، والصّدق، والعمل من أجل الخير العام. فلنحمل بعضنا بعضًا، ولنكن شهودًا للإنجيل في حياتنا اليوميّة، بالكلمة الصّالحة، وبالموقف المسؤول، وبالخدمة الصّامتة.

أصلّي من أجل مرضانا والمتألّمين، ومن أجل الذين فقدوا أعزّاء، ومن أجل شبابنا الباحثين عن فرصة وأمل، ومن أجل كلّ عائلة تعاني بصمت. وأرفع الدّعاء أيضًا من أجل وطننا لبنان، كي يستعيد عافيّته، وكرامته، ودوره الرّساليّ، بقيامته من أزماته المتراكمة.

مع بداية هذا العام، أمنحكم جميعًا بركتي الأبويّة، سائلاً الرّبّ أن يحفظكم، ويقود خطواتكم، ويملأ أيّامكم بالسّلام، وبيوتكم بالطّمأنينة، وقلوبكم بالإيمان الذي لا يخيب.

سنة جديدة مباركة لكم جميعًا،

كلّ عام وأنتم بخير،

ولتبقَ الأبرشيّة أرض إيمان ورجاء ومحبّة".