أنيس معوشي: أسبوع على رحيل أخينا "نور"
مرّ أسبوع على رحيل أخينا "نور"، الّذي انتقل من ضجيج العالم إلى سكينة السّماء.
هو الّذي كان مثالًا حيًّا للزّهد المسيحيّ، بجسدٍ متواضع وقلبٍ ناسك.
إختار العزلة في صومعة روحه، مبتعدًا عن بريق الشّهرة وأمجاد البشر الزّائلة.
لم تكن حياته مجرّد صمت، بل فجّر من محبّته ينبوعًا روحيًّا وإنسانيًّا.
أسّس "صوت المحبّة" لتكون صرخة إيمان وعزاء في وجه الصّعاب.
ومن فيض رؤيته، ولدت منارات "تيلي لوميار" و"نورسات" لتضيء أصقاع الأرض.
لم يرها مؤسّسات إعلاميّة، بل منابر للصّلاة وجسورًا للتّلاقي والمحبّة.
عاش فرير نور (كما تعوّدنا أن ندعوه) الفقر الإنجيليّ طوعًا، فكان فقيرًا في المادّة، لكن غنيًّا جدًّا بالرّوح.
كرّس كلّ نبضة من قلبه لتسبيح الله وخدمة المتألّمين بصمت وتواضع.
رحل عنّا بقلب متواضع ويدين خاليتين من حطام الدّنيا، ممتلئتين بالأعمال الصّالحة.
تاركًا وراءه إرثًا روحيًّا يتجذّر وينمو بمرور الأيّام ويفوح شذاه قداسة.
نستذكر اليوم سيرته العطرة الّتي جسّدت الإيمان العامل بالمحبّة الصّادقة ونرفع صلواتنا للرّبّ يسوع المسيح أن يتغمّد روحه الطّاهرة برحمته الواسعة.
كما نرجو أن يُرفع إلى مصاف الأبرار، وننال نعمة شفاعته في ملكوت السّماوات.
ونتطلّع بشوق لرؤيته قدّيسًا معلنًا على المذابح، شفيعًا ومثالًا لكلّ مؤمن حقيقيّ."
