العالم
03 نيسان 2024, 12:15

أسقف جنوب السودان – فصحُ تحريرٍ وحياة

تيلي لوميار/ نورسات
بعث كريستيان كرلاسّار Carlassare، أسقف أبرشيّة رومبيك Rumbek، برسالة الفصح إلى المؤمنين في جنوب السودان مشجّعًا إيّاهم على النظر إلى المسيح ليجدوا إرادةَ عناقِ بعضهِم البعضَ بالصداقة بحسب أخبار الفاتيكان.

 

ممّا جاء في رسالة الأسقف كرلاسّار أنّ يسوع يرافقنا وهو يعرف كيف يحوّل درب الصليب إلى طريقٍ نلتقي فيها بعضُنا ببعض ونسير طولها معًا رافعين التحدّي كجماعة. فلا نضع الصليب على أكتاف الآخرين بل نتشارك حملَه. يسوع حمل الصليب قبلنا وهو يحمله الآن معنا. غلب الظلمة والموت وهو نور العالم. إذًا، لمَ نخاف من النور؟ لمَ نخاف أن نكون تعبيرًا عن هذا النور؟ فجميعنا خُلق ليُظهر جمالَ الله الموجود في كلّ واحدٍ وواحدة منّا. وإن نحن سمحنا لهذا النور أن يشعّ فينا، أعطينا الآخرين، ولو عن غير وعيٍ منّا، الفرصة ليقوم بالمثل. هذا هو رجاؤنا: إيمانٌ يحوّلُ ويسمح للحياة أن تتدفّق حيث يبدو أنّ الموتَ يسود.  

ثمّ أوضح الأسقف الفكرة التي أراد إيصالها إلى المؤمنين في جنوب السودان مستشهدًا بقولٍ لأحد علماء الفيزياء من القرن الماضي الذي عهد القول: "هناك قوّة دافعة أقوى من البخار، أقوى من الكهرباء، أقوى من الطاقة الذريّة. انها تسمّى الإرادة". قد تُضِلّنا إرادتُنا، بيد أنّ إرداةً مكوّنةً جيّدًا، على مثال المسيح، تدفع بنا بعيدًا إلى الأمام. والصداقة تشجّعنا على طول الطريق.  

الدرب طويل أمامنا، لكنّنا لسنا أبدًا وحيدين ونور يسوع يظلّلنا، فلنسر على هَدْيِه.  

وتمنّى الأسقف لأولاد رعيّته أن يختبروا الفصح في حياتهم فينموا كأبناءٍ لله وبناتٍ له.