ثقافة ومجتمع
04 تموز 2024, 12:15

"رولان كوكباني قويّ البصيرة، ثاقب الرؤية"

تيلي لوميار/ نورسات
بقلم الأب أنطونيوس مقار إبراهيم، راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان

 

كان رولان هو الجواب والحلّ لأي سؤال وأيّ مشكلة تقنيّة إلى حين ترك هذه الحياة.  

عرفته في سنة 1999 عندما بدأت العمل في تيلي لوميار. رأيت فيه قوّة البصيرة والإرادة. عرفته بسيطًا، متواضعًا، عاقلًا، متّزنًا، مفكِّرًا، صاحب رسالةِ النهوض بالإعلام المسيحيّ علمًا أنّ تيلي لوميار هي رائدة الإعلام المسيحيّ في الشرق الأوسط. رافق الأخ نور منذ البدايات واشتغل دائمًا مع فريق العمل، طيّعًا، نشيطًا، مستثمرًا وزناته.  

عند وفاة أيّ شخص أو رحيله، نتجامل ببعض الكلمات ظنًّا منّا أنّها لازمة فنقول مثلًا "كلّنا فلان (المنتقل من بيننا)".  

الحقيقة أنّنا، لو تجاملنا هكذا، في ما يخصّ رولان، فإنّنا عاجزون عن إتمام الكلمة لأنّ رولان كان مميّزًا، فنّانًا، مبدعًا، واعيًا يعمل بجدّ ونشاط، لا يكلّ ولا يملّ، حاضرًا في الليل قبل النهار، وحاضرًا للصغير قبل الكبير.  

هو أوّل من عمل في تيلي لوميار على الدراما الدينيّة المسيحيّة الهادفة التي أغنت بيوتنا وكنائسنا ومكتباتنا وأرشيف التلفزيون بالعديد من الفيديوهات، مع تميّزه أيضًا في تحويل الترنيمة من كلمة مرتّلة إلى فيديو كليب، ومنه تعلّم إخوته في العمل إخراج الفيديو كليب.

لا يسعني هنا إلّا أن أذكره دائمًا بالخير، هو المثال والنموذج بل القدوة للإخلاص والتفاني، رولان ناسك التلفزيون وخادم الجميع.  

تعزيتي لأسرته ولكلّ مَن عرفوه وأحبّوه ومَن تعلّموا منه  ولأسرتَي تيلي لوميار ونور سات.

لتسترح نفسه بسلام بصحبة الأبرار والصدّيقين.