دينيّة
10 كانون الأول 2017, 08:00

مولد يوحنا.. إنطلاقة جديدة في مسيرة إيماننا

غلوريا بو خليل
"في مولد يوحنّا المعمدان ننظر إلى وعد الله الّذي بدأ يتحقّق. كلمة الله لم تكن مجرّد كلمة قالها الله ومشى، إنّها الكلمة المتجسدّة في أفعال أرادها الله تحقيقًا لمشروعه الخلاصيّ. "الله تحنّن" من خلال يوحنّا، وهذا الحنان أحدث عند الأقارب والجيران تعجبًّا وخوفًا، وجعل زكريّا ينطق بالمديح والشّكران ويبارك الرّبّ على كلّ ما صنعه معه ومع أليصابات." بهذه الكلمات استهلّ خادم رعيّة مار يوسف شحتول الخوري طوني بو عساف تأمّله في هذا الأحد المبارك في حديثٍ مع موقع نورنيوز الإخباريّ.

 

وأكمل الخوري بو عسّاف مستفيضًا في موضوع التّعجب أمام الله: "إنّ الله في كلّ مسيرة شعبه يصنع الآيات والعجائب، يفيض من نعمه الكثيرة فيثير التّعجّب عند شعبه. وهذا التّعجبّ هو مدخل إلى الإيمان بإله حاضر دومًا في حياتهم اليوميّة، يرافقهم ويعزّيهم ويواكب مسيرتهم الخلاصيّة. فأمام كلّ حدث يصنعه الله في حياتنا نقف متعجّبين، تمامًا كما حدث مع الأقارب والجيران عندما سمّى زكريّا ابنه المولود "يوحنّا"، عجبٌ يؤكّد أنّ مشروع الله مختلف عن تفكير البشر. وعالم اليوم يضع الله جانبًا، ليُعجَبَ في ذاته وماله وعقله وزعيمه، فيغفل عن حضور الله الدّائم لكيما يعضدنا ويرافقنا ويقوّينا ويسير بنا إلى حيث خلاصنا".

كما أكّد الخوري بو عسّاف أن دعوة الله لنا في هذا الأحد هي "أن نقرأ علامات حضوره في حياتنا اليوميّة، وهذه القراءة تقودنا دومًا إلى الإيمان بوعوده التي تتحقّق فينا، ومن خلالنا".

وأردف شارحًا أنّ العقم الّذي رافق زكريّا وأليصابات أصبح مع التّدخل الإلهيّ نقطة تحوّل أثمرت حياة ليس في زكريّا وأليصابات وحسب بل في كلّ اليهوديّة. ومع الله اليوم، يتحوّل العقم الّذي نواجهه في حياتنا اليوميّة إلى حياة، وهذا العجب والدّهشة يثمران إنطلاقة جديدة في مسيرة إيماننا.

وختم الخوري بو عسّاف حديثه بصلاة متضرّعًا "أعطنا يا ربّ أن نتأمّل دائمًا في حضورك ونعمك وندرك عمق غناك ونعيش في دهشة دائمة أمام كلّ ما صنعته يداك. آمين".