ماذا يعلّمنا "باراباس"؟
بهذه القساوة وقلّة الإيمان حسم الشّعب المواجهة بين يسوع المسيح واللّصّ باراباس أمام بيلاطس البنطيّ، إذ اختار تحرير مجرم على حساب يسوع المخلّص.
هي آيات مقدّسة في الكتاب المقدّس لا تكتفي بنقل التّاريخ وحسب، بل تعلّمنا، نحن الخطأة، رسالة سامية، فما هي؟
في حديث لموقع "نورنيوز" مع الكاهن في الأبرشيّة البطريركيّة المارونيّة الأب إيلي خويري، يقول الأخير أنّ "باراباس" يعني "إبن الآب"، ووجوده في الإنجيل له أبعاد روحيّة رمزيّة أكثر من تاريخيّة، فهو يمثّل كلّ أبناء الله.
وها هو موت يسوع المسيح بدلًا من موت باراباس دليل على موته بدلًا من موتنا نحن الخطأة، لأنّ بصليبه خلّص كلّ أبناء الله المغمّسين بالخطيئة والضّلال.
وفي هذا كلّه يندرج معنى الخلاص، فيسوع المسيح الكامل الذي لا يحمل خطيئة، حمل نتائج خطايانا محرّرًا إيّانا بالقيامة من هذا الموت الأبديّ لأجساد لم تعرف الطّهارة وقلوب لم تعرف المحبّة.
كلّنا إذًا باراباس، أُنعم علينا بلحياة الأبديّة بعد أن قدّم الله ابنه الوحيد ذبيحة لخلاصنا، فهل ندرك كمؤمنين حجم هذه النّعمة في حياتنا وهل نتقدّم من سرّ التّوبة كلّما انحاز قطار حياتنا على سكّة الخطيئة؟
ليكن باراباس مثالًا يجعل منّا أبناءً صالحين لله وأخوة بارّين ليسوع المسيح...