قصّة اليوم: رئيس لسنة واحدة
في سنة، لم يتقدّم أحد إلى منصب الرّئيس لأنّهم كانوا خائفين من النهاية المحتومة، لكن فجأة، تقدّم شاب إلى المنصب وفاز به لأنّ أحدًا أراد الترشيح.
وكالعادة، حاولوا أن يلهوه بالحفلات وغيرها، لكنّه رفض وقال لهم "أعتذر، لديّ عمل كثير أقوم به".
فجمع المهندسين وطلب منهم أن يبنوا، في أقصر وقت ممكن، جسرًا يربط البلد بالجزيرة المهجورة. ولما انتهى المهندسون من بناء الجسر،أمرهم أن يوصلوا الكهرباء إلى الجزيرة وأن يبنوا له قصرًا كبيرًا ومساكن، كما وأرسل عمّالًا ليزرعوا الجزيرة بالأشجار المثمرة والخضار، فكان له ما أراد.
وعندما حلّت نهاية السّنة، لم يكن خائفًا من أن ينفوه إلى الجزيرة، لأنّه قد جهّز لنفسه حياة أفضل هناك.
كان هذا الرّجل حكيمًا لأنه ومنذ اليوم الأوّل له في الحكم، كانت عينه على النهاية فعمل بحكمة ودراية متحضرًا لها بكلّ جدّيّة ومسؤوليّة.
حياتنا قصيرة وعدو الخير يريد أن يُلهينا ويشغلنا عن منزلنا السماويّ مشتتًا نظرنا بمُتع وقتيّة.