قصة اليوم: الملك المتخفي
فقال له لست فقيرا مثلك، فالحقيقة أني أنا هو الملك، إنك تستطيع أن تكون غنيا، إنني أستطيع أن أصدر أمرا بتعينك في أعظم وظيفة، اطلب مني ما شئت وأنا أحققه لك .فأجابه الفقير : ما هذا الذي فعلته معي يا سيدي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لتجلس معي في هذا الموضع الرضيع، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ؟ لقد قدمت لكثيرين من رعاياك عطايا ثمينة، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك. إن طلبتي الوحيدة هي أن لا تحرمني منك، وأن تظل دائما صديقي الذي أحبه ويحبني.
هذا ما عمله المسيح معنا، إذ أخلى نفسه آخذا صورة عبد، واتخذ جسدا وعاش به على أرضنا، بذل نفسه فدية لأجلنا.
فهل أدركت معنى ما عمله لأجلك؟
هل تطلب هدايا وعطايا من ذلك الملك؟
أم أنك تطلب المعطي نفسه؟
فما أكثر المرات التي نهتم فيها بعطايا الرب وليس بالرب المعط. ..
