26 تشرين الثاني 2014, 22:00
صباح... شحرورة لبنانية غابت عن العالم
(تيلي لوميار) من الوادي انطلقت وكالشحرورة في صباح يومٍ صيفي حلّقت في آفاق عالمٍ فني مغرّدة بصوت جبلي لبناني وكالاسطورةِ ذاع صيتها في أقطار العالم كافة. في وادي شحرور عاشت الطفولة وعلى مقاعد الدراسة كانت البداية وفي مصر تمّت الإنطلاقة.
في العاشر من تشرين الثاني 1925، ولدت جانيت جرجي الفغالي في بلدة بدادون وسط عائلة عُرفت بحبها للفن، فعمّها هو الشاعر الزجلي المعروف أسعد الخوري فغالي الملقب بشحرورة الوادي.
في مدرسة اليسوعية في بيروت، اكتشفت جانيت شغفها في الفن إذ كانت تؤدي الأدوار التمثيلية في المسرحيات وتغني في الحفلات المدرسية، ولم تكن قد بلغت حينها الثانية عشرة.
في الرابعة عشرة من عمرها، انطلقت جانيت في عالم السينما من خلال الفيلم السينمائي "القلب له واحد" عام 1943 الذي باتت تُعرف من خلاله في الوسط الفني باسم صباح والملقبة بالشحرورة.
توالت نجاحاتها من بعده على مختلف الأصعدة الفنية إذ أن أعمالها الوافرة لا تحصى ولا تُعّد. طبعت الفن برونقها الخاص وأضافت نكهةً مميزة على كل عمل أنجزته حتى شكّلت نموذجاً فنياً للعديد من الفنانات في حقبة الاربعينيات.
نالت بفضل جهودها العيدد من الأوسمة والجوائز وأبرزها وسام الأرز الوطني في عهد الرئيس اللبنان شارل الحلو، كما وأطلق اسمها على ساحة في بلدة وادي شحرور.
مسيرتها الفنية غنية بالأعمال السينمائية والغنائية والمسرحية التي أنجزتها الى جانب كبار النجوم من ملحنين وشعراء، على غرار الأخوين منصور وعاصي الرحباني والفنان اللبناني الكبير زكي ناصيف والفنان روميو لحود والملحن ملحم بركات وغيرهم ممن طبعوا اسماءهم في عالم الفن فجمعت في رصيدها أكثر من 85 فيلم سينمائي توزّع بين لبناني ومصري وأكثر من 3500 أغنية لبنانية ومصرية، بالإضافة الى أكثر من 27 مسرحية لبنانية من ضمنها مهرجانات بعلبك الرائعة.
من ست الكل التي مرّت بموسم العز المتأرجحة بدواليب الهوا، انتقلت الحلوة كتير الى الشلال في القلعة حتى أصبحت الأُسطورة.
في 26 تشرين الثاني 2014، أعلنت عائلة الصبوحة رحيل فقيدتهم الغالية وفقيدة لبنان والعالم العربي الشحرورة صباح.
سوف يسجى جثمانها عند الساعة الحادية عشرة من صباح الاحد 30 نوفمبر 2014 في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت. يحتفل بالصلاة لراحة نفسها رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر في تمام الساعة الثانية من بعض الظهر في مأتم رسمي وشعبي، وسيوارى جثمانها الثرى في مسقط رأسها في بدادون.
تستقبل العائلة التعازي يومي الاثنين والثلاثاء 1 و2 كانون الأول/ ديسمبر في صالون كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت من الحادية عشرة لغاية السادسة مساءً.
