4 أغسطس 2026
لبنان

عبد السّاتر مدشّنًا كنيسة مار أنطونيوس- مرج شرتون: صلّوا لأجل السّلام!

بعد سنوات طويلة، شرّعت كنيسة مار أنطونيوس البدوانيّ في مرج شرتون أبوابها أمام المؤمنين، خلال التّدشين الّذي ترأّسه راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر، مكرّسًا مذبحها، ومحتفلًا بالقدّاس بمشاركة لفيف من الكهنة والرّهبان، وبحضور عدد من الفعاليّات، وحشد من المؤمنين، داعيًا الجميع إلى الصّلاة من أجل السّلام في لبنان والمنطقة.

بعد الإنجيل المقدّس، هنّأ المطران عبد السّاتر أبناء الرّعيّة وبناتها بكنيستهم، شاكرًا “الله الآب الّذي يغمرنا بمحبّته ورحمته، كما يغمر الأب الصّالح أولاده، على الرّغم من ضعفهم وأخطائهم”، والله “الابن الّذي خلّصنا بتجسّده وموته وقيامته، والسّاكن فينا، ليشجّعنا في المِحَن، ويعزّينا في الحزن، ويضمّد جراح خطايانا”، والرّوح القدس، “روح المحبّة، الّذي يعلّمنا كيف نصلّي، وكيف نغفر، وكيف نحبّ الآخر على الرّغم من إساءاته إلينا، والّذي ينقينا من تشوّهاتنا حتّى نصير صورة الله وشبهه، نور العالم وملح الأرض.”

وأضاف بحسب إعلام الأبرشيّة: “الشّكر لله الّذي أعادنا إلى بلدتنا العزيزة لنعيش من جديد، مع إخوتنا في المنطقة، عيشًا مشتركًا يقبل الآخر كما هو، وعلى تمايزه، ويحترم حرّيّته، ويتعاون معه في بسط الأمان وفي نموّ بلداتنا ونموّ الإنسان فيها.

الشّكر لكم، يا أحبّائي، الّذين عملتم على إعادة بناء هذه الكنيسة، وبشكل جميل جدًّا، وعلى مدى سنوات طويلة، من دون ملل. الشّكر لكم على جهودكم، وعلى سخائكم، وعلى محبّتكم، وعلى تعلّقكم بشفيعكم القدّيس أنطونيوس البدوانيّ. صلواته أمام عرش الآب كانت وستكون لكم السّند والعضد في حياتكم، حتّى ذاك اليوم الّذي ندخل فيه جميعًا ملكوت السّماوات برفقة القدّيسين ومن سبقونا من أهلنا، فنتمتّع بمشاهدة وجه الآب، وبحنانه وفرحه، إلى أبد الآبدين.

إخوتي وأخواتي، اجعلوا من كنيستكم هذه بيتًا لله، تجتمعون فيه بالمحبّة، لتصلّوا على نيّة بعضكم بعضًا، وعلى نيّة المتوفّين والمحزونين عليهم، وعلى نيّة شفاء المرضى وأهلهم والّذين يعتنون بهم. صلّوا دومًا هنا على نيّة المظلومين والمقهورين والمتألّمين في أجسادهم ونفوسهم، ليرتاحوا ولتكون لهم الحياة الوافرة. إجعلوا من كنيستكم مكان حياة ورجاء وفرح. صلّوا لأجل السّلام في لبنان وفي المنطقة كلّها. وانشروا نور المسيح من حولكم، وكونوا له رسلًا بكلامكم وحياتكم ومواقفكم.

يا أهلي، يا أهل مرج شرتون، لقد عملتم بكدٍّ وصبر، فعادت كنيستكم شامخة على أرضكم، إيمانًا منكم بأنّ وجودكم من وجودها. فاثبتوا في أرضكم، لتزدهر كنيستكم ولا تصير بناءً مهجورًا، ولتبقى الملجأ لكلّ من يحبّ الله والإنسان. آمين”.

وكانت كلمة للأب عبّود شهوان أكّد فيها على أنّ هذا الإنجاز هو ترجمة ملموسة لقول شفيع الرّعيّة: “دعوا الكلمات تعلّم والأفعال تتكلّم”. وعبّر عن فرحة المؤمنين بذلك، موجّهًا أسمى آيات الشّكر والامتنان لراعي الأبرشيّة على بركته ورعايته الأبويّة، وللسّيّدة جندرك طانيوس راشد لسخائها ودورها الأساسيّ في إتمام البناء، إضافة إلى لجنة الوقف، والقيّم العامّ، وكلّ من ساهم وضحّى من متبرّعين، ومهندسين، وكهنة، وفعاليّات وحضور، خاتمًا بالصّلاة لكي تمنحهم صلاة القدّيس أنطونيوس النّعمة للثّبات في الإيمان والحفاظ على الكنيسة والوطن.

وبعد القدّاس الإلهيّ الّذي خدمته جوقة الرّعيّة، تبادل المطران عبد السّاتر والمؤمنين التّهاني.