في صباح تطويب البطريرك الياس الحويّك، وقبل ساعات من القدّاس الاحتفاليّ، أطلّ رئيس دائرة دعاوى القدّيسين في الفاتيكان الكاردينال مارتشيلو سيميرارو في مقابلة خاصّة من الدّيمان عبر تيلي لوميار.
سيميرارو وفي حديثه، توقّف عند قيمة الكنيسة المارونيّة بالنّسبة للكنيسة الجامعة، فهي ذات ميزة خاصّة لموقعها الجغرافيّ أوّلًا على البحر الأبيض المتوسّط، ولمحاذاتها للأرض المقدّسة الّتي وطئتها أقدام يسوع المسيح، وللقداسة الّتي تنبعث منها ثانيًا، بخاصّة قداسة بطريركين، قاصدًا البطريرك إسطفان الدّويهيّ والبطريرك الياس الحويّك، اللّذين قادا الكنيسة المارونيّة بفترة من الزّمن، مشيرًا إلى أنّ هذا يوحّدنا أكثر بالقداسة.
وبالتّالي، أكّد سيميرارو أنّ القدّيسين هم علامة رجاء للبنان ولمنطقة الشّرق الأوسط الّتي تمرّ بأزمات وحروب، فتطويب الحويّك هو رجاء للكنيسة ولهذه الشّعوب، ليس فقط للبنان بل للمنطقة بأسرها.
وتوقّف الكاردينال عند الظّروف الصّعبة الّتي عاصرها البطريرك الياس الحويّك ومعاناة شعبه، فهو كان قريبًا منهم، عاش معبهم، عطف عليهم، أحبّهم وساعدهم، وهذا ما قدّسه مؤكّدًا أنه يجب أن نتأمّل جميعًا بشفاعة القدّيسين.
هذا تطرّقت المقابلة إلى هجرة الشّباب المسيحيّ، ولفت سيميرارو إلى انفتاح العالم اليوم على بعضه، وإلى أنّ الشّباب اللّبنانيّ الذّي يترك لبنان يحمل معه القيم المسيحيّة والإيمان، وهذا يعبّر عن تاريخهم وحياتهم ومعتقداتهم، وهم يعكسون بذلك علامة جيّدة للشّعوب.
وفي الختام، لفت سيميرارو إلى أهمّيّة هذا الحدث اليوم الّذي يجمع المواطنين في قدّاس حول كلمة الرّبّ، فهي مناسبة فرح، فكما يلتقى النّاس في الأفراح هم يلتقون اليوم لتكريم البطريرك الياس الحويّك الّذي صار طوباويًّا، فيأخذون خلال القدّاس الغذاء الرّوحيّ، ويعودون بعدها إلى بيوتهم لعيش هذا الغذاء.



