في مشهد استثنائيّ ولحظة تاريخيّة، عبق الصّرح البطريركيّ المارونيّ في الدّيمان قداسة مع بدء قدّاس إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك الّذي ترأّسه البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، بمشاركة رئيس دائرة القدّيسين الكاردينال مارتشيلّو سميرارو، عاونه فيه المطارنة: منير خيرالله، حنّا علوان، جوزيف نفّاع، ويوسف سويف، وسط حضور روحيّ ورسميّ وشعبيّ.
بداية القدّاس شهدت رتبة إعلان التّطويب الّتي شكّلت ذروة هذا الاحتفال التّاريخيّ، إذ خلاله أعلنت الكنيسة رسميًّا باسم البابا لاون الرّابع عشر إدراج المكرّم البطريرك الياس الحويّك في عداد الطّوباويّين، عبر أربع محطّات متتالية، بدأت بالتماس إعلان التّطويب تقدّم به راعي أبرشيّة البترون المارونيّة المطران منير خيرالله بإسم الكنسية المارونيّة إلى الكاردينال سميرارو. بعدها أعلن طالب دعوى إعلان التّطويب المطران حنّا علوان السّيرة الرّسميّة للطّوباويّ الجديد، ليتلو من بعده سيميرارو باللّغة اللّاتينيّة الكتاب الرّسوليّ وهو المرسوم الرّسميّ الذّي يعلن فيه البابا إدراج إسم خادم الله المكرّم الياس الحويّك في عداد الطّوباويّين، مانحًا الكنيسة حقّ إكرامه بحسب ما يحدّده هذا المرسوم.
كما تلت الأمّ الرّئيسة العامّة لجمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات الأمّ ماري أنطوانيت سعاده المرسوم نفسه باللّغة العربيّة، بصفتها مقدّمة الدّعوى.
وبعد ذلك، سلّم سميرارو خمس نسخ أصليّة إلى: البطريرك الرّاعي رأس الكنيسة المارونيّة، والمطران خيرالله راعي أبرشيّة البترون حيث وُلد الطّوباويّ وحيث يرقد جسده، والمطران علوان طالب إعلان دعوى التّطويب، والأمّ ماري أنطوانيت سعادة مقدّمة الدّعوى ورئيسة جمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات، والخامسة إلى الأخت نورا الخوري حنّا أمينة السّرّ العامّة للجمعيّة.
وتبع ذلك كشف السّتارة عن أيقونة الطّوباويّ الجديد علامة بدء إكرامه اللّيتورجيّ وبداية إدراجه رسميًّا في عداد الطّوباويّين، وهي من كتابة راهبات دير الكرمل الإله والوحدة في حريصا وفقًا للتّقليد الكنسيّ لكتابة الأيقونات.
بعدها استُقبلت في تطواف احتفاليّ مهيب، ذخائر الطّوباويّ حملها أسقفا الانتشار المارونيّ في كندا المطران بول مروان تابت وفي أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه، مع الرّئيس العامّ لجمعيّة الآباء المرسلين اللّبنانيّين الموارنة ورئيس الإكليركيّة البطريركية المارونيّة في غزير في مشهد يعبّر عن وحدة الكنيسة المارونيّة المقيمة والمنتشرة حول راعيها الجديد في مصاف الطّوباويّين.
ورافقت الذّخائر 32 شمعة مضاءة ترمز إلى السّنوات الـ32 الّتي قضاها الحويّك على رأس السّدّة البطريركيّة شاهدًا أمينًا للمسيح وخادمًا للكنيسة وشعبه. وعند وصولها إلى المذبح تمّ تكريمها وتبخيرها.
وفي ختام القدّاس، قدّمت الأمّ سعادة هديّة تذكاريّة لرئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة تكون بركة له، وهي عبارة عن مجسّم للبطريرك الياس الحويّك مصنوع من خشب الأرز ويحضن ذخائر الطّوباويّ الجديد. ثمّ أقيم زيّاح بذخيرة الطّوباويّ البطريرك الياس الحويّك، وتبارك جميع الحاضرين منها قبل أن يغادروا محمّلين بغذاء روحيّ واختبار إيمانيّ مميّز.



