7 يوليو 2026
لبنان

“الأيّام الأبرشيّة” في عشقوت على هدي السّلام

تحت شعار “سلامي أُعطيكم” (يوحنا ١٤، ٢٧) “صانعو سلام، في العالم ومن أجل العالم” (متّى ٥، ٩؛ يوحنّا ١٧، ١٤-٢٠)، تقيم الأبرشيّة البطريركيّة المارونيّة نيابة صربا- كسروان، الأيّام الأبرشيّة 2026، من 25 إلى 31 تمّوز/ يوليو الجاري، في المقرّ الأسقفيّ عشقوت.

وللمناسبة صدر عن النّائب البطريركيّ المطران بولس روحانا دعوة للمشاركة بهذه الأيّام، وجاء في نصّها:

“1- للسّنة الرّابعة على التّوالي، وبعد حالة تردّدٍ وترقّب نظرًا لتقلّبات الوضع الأمنيّ والسّياسيّ في لبنان والمنطقة، يسرّني أن أدعوكم مُجدَّدًا باسم المجلس الرّاعويّ الأبرشيّ في نيابة صربا البطريركيّة، إلى المشاركة في “الأيّام الأبرشيّة ٢٠٢٦”، الّتي ستقام في المقرّ الأسقفيّ، عشقوت، التّابع لنيابة صربا، من يوم السّبت ٢٥ إلى يوم الجمعة ٣١ تمّوز الجاري، تحت شعار “سلامي أُعطيكم” (يوحنّا ١٤، ٢٧). “صانعو سلام في العالم ومن أجل العالم” (متّى ٥، ٩؛ يوحنّا ١٧، ١٤-٢٠). ويتضمّن برنامج هذه الأيّام محطّات صلاةٍ وترنيمٍ، ولقاءات تفكيرٍ وتبادل آراء مع أصحاب الرّأي والاختصاص، حول موضوع السّلام في أبعاده المتنوّعة، على هدي كلمات قداسة البابا لاون الرّابع عشر، الّتي ألقاها أثناء زيارته الرّسميّة والرّسوليّة إلى لبنان (٣٠ تشرين الثّان – ٢ كانون الأوّل ٢٠٢٥).

2- وتدرك الهيئة التّنفيذيّة في المجلس الرّاعويّ الأبرشيّ، الّتي أعدّت مشكورة برنامج هذه الأيّأم، أنّه بقدر ما يهتدي تلميذ يسوع إلى سلام المسيح، كما يتجلّى في الإنجيل، يصبح قادرًا على صنع هذا السّلام حوله، “في العالم ومن أجل العالم”، كما هو، في تعدّديّته وتناقضاته، في إيجابيّاته وسلبيّاته، بدون انفصال عنه، أو هروب منه، أو ذوبانٍ فيه إلى حدّ فقدان الهويّة المسيحيّة، الّتي يُؤْتَمَنُ على الشّهادة لها بموجب دعوته العماديّة. وتستند الدّعوة إلى صنع السّلام في خِضَمّ الأزمات على أنواعها إلى حقيقة إيمانيّة ثابتة يعي المؤمن بموجبها أنّ العالم كما هو، كان المدى الإنسانيّ الواسع الّذي حلّ فيه يسوع، كلمةُ الله، ليُخبِرَنا عن الله الآب ومشروعه الخلاصيّ. بالاستناد إلى هذه المبادرة الإلهيّة، يسعى تلاميذ يسوع، أفرادًا وجماعات، إلى أن يجعلوا من حضورهم في العالم مشروعَ تعاون مع الله، من أجل العالم، دفاعًا عن كرامة الشّخص البشريّ الّتي تتجلّى بالمساواة الكيانيّة بين النّاس والعمل معًا في سبيل الخير العامّ الّذي لا يستثني أحدًا.

3- ويتجدّد هذا الحضور وينمو بقدر ما “نتذكّر” أنّ مسؤوليّة العناية بالعالم وفق شرعة الله تقع على عاتق الانسان، الّذي خلقه الله على صورته ومثاله، كائنًا علائقيًّا، لن يجد نُضْجَه واستقراره ومعنى وجوده إلّا بالشّراكة مع الله ومع الخليقة ومع القريب، أيّ قريب. ولنا في حدث تطويب السّعيد الذّكر البطريرك الياس الحويّك في ٢٥ تمّوز الجاري، الّذي يعود له الفضل الأساس في وضع مبادئ دولة لبنان الكبير، خيرُ مثال وحافز للقيام بدورنا بهذا “التّذكّر” من أجل مواصلة حضور الكنيسة في لبنان ومن أجل لبنان، بالشّراكة الفعليّة مع كلّ مكوّنات هذا البلد، في “مسيرة سينودسيّة وطنيّة”، ليبقى لبنان “رسالةَ حرّيّةٍ ونموذجًا في التّعدّديّة، للشّرق كما للغرب.” (القدّيس يوحنّا بولس الثّاني، ٧ ايلول ١٩٨٩)”.