قدّيسو وآباء الكنيسة

عيد القدّيس 12 شباط

القديس اسكندر الفحام

الكنيسة المارونيّة

ولد هذا القديس في البنطوس من آسيا الصغرى. درس العلوم حتى صار فيلسوفاً كبيراً. لكنه زهد في العالم واباطيله، وجاء الى مدينة كومانا في الكابدوك، حيث اخذ يشتغل بعمل الفحم ويمارس اعمال التقوى والتقشفات. وفي غضون ذلك توفي اسقف كومانا فاجتمع اكليرسها وشعبها لينتخبوا خلفاً له، فلم يتفقوا. فجاء احدهم يقول مستهزئاً: فلننتخبنّ اذاً اسكندر الفحَّام، لاعتقاده أنَّه فقير حقير. أمّا غريغوريوس اسقف قيصرية، فاعتقد أنَّ ما قاله الرجل ربما كان بإلهامٍ من الله. وللحال استدعى الفحَّام فجاء بأثوابه الرثَّة وعليها غبار الفحم. فاستحلفه الاسقف فأباح عن سره وعن شرف اصله وأنّه لم يتخذ تلك الحالة الزريَّة الا رغبة في فضيلتَي التواضع والعفاف. فاعتبره القديس جداً. والبسه ثوب الكهنوت وخرج به الى الجماعة وأوعز اليه ان يخطب فيهم فارتجل خطاباً أدهش الجميع، حتى صرخوا: انه المستحق الاسقفية! حينئذ رقّاه القديس غريغوريوس الدرجات المقدسة حتى الاسقفية. فدبّر كنيسته بكل حكمة وقداسة. وبغيرته الرسولية ردّ الكثيرين الى الايمان المسيحي. ولمّا ثار الاضطهاد على المسيحيين في عهد داكيوس قيصر، قبض عليه واحرقه بالنار فنال اكليل الشهادة سنة 250. صلاته معنا. آمين.