الشهيدان بولس وأخته يولياني
الكنيسة المارونيّة
كان بولس ويولياني شقيقته مسيحيين من مدينة عكا بفلسطين في زمان الملك اورليانوس قيصر الذي أصدر أمراً بأن يضحّي المسيحيون للاوثان. وقد مرّ بعكا، فرأى بولس وعلى جبهته صليب فاستحضره وقال له أمام الجميع:" أما علمت بأمري للمسيحيين؟" فأجاب القديس:" نعم سمعت الناس يلهجون به، ولكن أي عاقل من المسيحيين يترك الاله الحيّ، ليكرّم اصنامكم البكم؟" فغضب الملك وقال لجنوده:
" علّقوا هذا الشقي وغذّبوه". فأذاقوه مرَّ العذاب حتى تهشم جسده وانتثرت لحمانه. فاسرعت اخته يولياني وصاحت بالملك:" لِمَ تعذب أخي وهو لم يقترف ذنباً؟" فقال الملك خذوها واجلدوها. فسخرت به وقالت:" سترون أنّ الهنا سيقوِّينا على احتمال عذاباتكم مهما كانت". فاخذوا يجلدونها، فقال لها اخوها:" لا تجزعي يا اختاه، هذا العذاب يعدّ لنا سعادة ابدية".
فطرحوهما في مرجل، فلم ينلهما أذى. ثم وضعوهما على كرسيَّين من حديد وأضرموا تحتهما ناراً فحفظهما الله سالمين. واسلموا يولياني الى قوم فساق ليفسدوا بكارتها فضربهم الله بالعمى ونجت البتول من شرهم. وبعد ان اجروا عليهما أعذبة متنوعة ولم ينالوا منهما مأرباً، أمر الملك بضرب عنقهما، ففازا بأكليل الشهادة سنة 273. صلاتهما معنا. آمين.
